فهرس الكتاب
-فكرة أن القمع المستمر للديموقراطية كان شعورة معادية للامبريالية، أطلقه الجنرال غالتيبري ضد البريطانيين بسبب رفضهم التنازل عن الجزر. وبعد وقت قصير، كانت الطغمة العسكرية قد غرست علم الأرجنتين الأزرق والأبيض على ذلك المركز الطليعي الصخري، وأخذ البلد يهلل ما إن فعلت ذلك.
عندما وصل الخبر بأن الأرجنتين قد وضعت يدها على جزر الفوكلند، اعتبرت نانشر الأمر فرصة أخيرة لتعويض خسارتها السياسية، واعتمدت على الفور أسلوب تشرشل في المعركة. حتى تلك النقطة، لم تكن قد أبدت تاتشر سوى الازدراء بالعبء الذي كانت تشكله جزر الفوكلند على الخزينة البريطانية. كانت قد أوقفت الإعانات التي كانت تمد الجزيرة بها، وأعلنت عن تخفيف كبير في تمويل الأسطول البحري، بما فيه السفن الحربية التي كانت تحرس الجزر: كانت تلك خطوات قرأها الجنرالات الأرجنتينيون على أنها إشارات واضحة إلى استعداد بريطانيا لتسليم الأرض (وقد وصف أحد كاتبي سيرة تاتشر، السياسة التي اتبعتها في جزر الفوكلند، بانها كانت عملية دعوة للأرجنتين إلى القيام بالاجتياح») . واهم النقاد في عملية الشحن للحرب، في الساحة السياسية تاتشر باستخدام الجيش لأهدافها السياسية الخاصة. وقال العامل، طوني بين: اكانت الرؤية تتوضح أكثر فأكثر بأن السيدة ناتشر هي التي كانت في خطر وليس جزر الفوكلند، في حين أوردت الى «الفاينانشل تايمز» المحافظة: المريع هو أن المسألة اختلطت بسرعة بالاختلافات السياسية التي في داخل بريطانيا نفسها، والتي لم يكن لها علاقة أبدأ بالقضية». لم يكن الأمر يتعلق فقط بكرامة الأرجنتين، بل بصمودها، أو بالأحرى ببقاء حكومة الى اتوريزه في بريطانيا (22) .
وبرغم ذلك، وبرغم كل اللامبالاة إزاء عملية الإدارة، وحالما أرسل الجنود، اكتسح البلاد مشروع قانون لحزب العمال، وصف به الإطار الذهني المغالي في التعصب القومي وسياسة السيادة الحربية»، مجتاحة جزر الفوكلند کهبوب أخير لعظمة امبراطورية بريطانيا المتلاشية (23) . أثنت اتأتشره على اروح جزر الفوكلند»، التي قبضت على الأمة، ما عنى عملية، اقتصار الأصوات