وبحلول العام 1989، ما يقدر بواحد من أصل عشرة عمال كانوا يتحولون إلى العمل في أحد قطاعات صناعة الكوكايين (30) . كان هؤلاء العمال يشملون عائلة
إيفو موراليس)، الرئيس المستقبلي لبوليفيا والقائد السابق لنقابة زارعي الكوكايين المجاهدة.
لعبت صناعة الكوكا دورا مهما في إعادة إنعاش الاقتصاد البوليفي والتغلب على التضخم (وهذه حقيقة يقر بها المؤرخون اليوم، لكن لم يعلنها ساکس فط في شرحه كيفية تمكن إصلاحاته من معالجة التضخم. بعد سنتين فقط من إسقاط القنبلة الذرية»، كانت صادرات المخدرات غير القانونية تزيد من دخل بوليفيا أكثر من جميع صادراتها القانونية مجتمعة، وكان ما يناهز 350000 شخص يكسبون رزقهم في مجال من مجالات الاتجار بالمخدرات. وقد علق أحد المصرفيين الأجانب: «في الوقت الحالي، الاقتصاد البوليفي عالق بالكوكايين(32) .
قلة من الناس خارج بوليفيا، كانت تتحدث مباشرة في عقب المعالجة الصدمة، عن انعكاسات بمثل ذلك التعقيد. ووفقا ل ابوسطن ماغازين»، كان هؤلاء يخبرون قصص أبسط بكثير: كانوا يتحدثون عن بروفسور صبياني الطباع وجريء من هارفرد، غير بمفرده «الاقتصاد البوليفي الذي فوضه التضخم،33). كان الانتصار على التضخم الذي ساعد ساكس في تصميمه، كافية ليجعل من بوليفيا افضة مدهشة حول نجاح السوق الحرة» ، والقضة «الأبرز في الزمن الحديث» ، على حد وصف الذي إيكونوميست (39) . لقد رفعت «المعجزة البوليفية، فورة ساكس إلى رتبة النجومية في الأوساط المالية النافذة وأطلقته في مسيرته كخبير ريادي في شؤون الاقتصاد المتأزم، موفدة إياه في الأعوام التي تلت، إلى الأرجنتين والبيرو والبرازيل والإكوادور وفنزويلا.
لم يكن الثناء الذي حظي به ساکس يعزى إلى تغلبه على التضخم في بل فقير، إنما الإنجازه ما كان الكثيرون قد أدعوا أنه أمر مستحيل: لقد ساعد على إحداث تحول جذري ليبرالي جديد ضمن إطار الديموقراطية، بدون اللجوء إلى حرب، وهو تغيير كان ساحقا أكثر من التغييرات التي حاول إحداثها كل من