الصفحة 423 من 639

تاتشر وريغن، كان ساكس مدركة تماما معنى ما قام به تاريخية. وقد صرح بعد سنين قليلة: «كانت بوليفيا في نظري أول مزيج من الإصلاح الديموقراطي والتغيير المؤسسات الاقتصادي» . وقد برهنت بوليفيا أكثر من التشيلي، أنه بإمكانك المزج بين التحرير السياسي والديموقراطية مع التحرير الاقتصادي. وتستخلص من جعل الاثنين يعملان بشكل متواز مع قيام واحدهما بتعزيز الآخر، أمثولة بالغة الأهمية، (35)

لم تكن المقارنة بين بوليفيا والتشيلي عرضية. فبفضل ساكس - «المبشر بالرأسمالية الديموقراطية» ، كما وصفته الى انيو يورك تايمزا - كانت المعالجة الصدمية قد توصلت أخيرة إلى محو عفونة الديكتاتوريات ومعتقلات الموت التي كانت تلتصق بها منذ أن أجرى فريدمان زيارته المصيرية إلى سانتياغو قبل عشرة أعوام (37) كان ساكس قد برهن، على عكس ما ادعاه النقاد، أن فتح السوق الحرة لا يمكن أن يصمد فقط في وجه قيام الموجة الديموقراطية التي تجتاح العالم اليوم، بل يمكنه ركوبها أيضا. لقد كان ساكس أيضا، بمديحه لكينز، والتزامه الفاضح بتحسين مصير العالم النامي، الشخص المثالي لقيادة عملية الفتح وصولا إلى هذا العصر الأكثر ألفة وسلامة.

كان اليسار البوليفي قد لبى نداء مرسوم البينوشية الاقتصادية («بينو شيتبسمو إيكونوميكوا) الذي أقره باز". وبالنسبة لمجتمع رجال الأعمال، داخل بوليفيا وخارجها، كان ذلك لب الموضوع: كانت بوليفيا قد استحضرت معالجة صدمة على نمط بينوشي، بدون وجود واحد، في ظل حكومة بسارية مركزية، ليس أكثر، وكما يصف أحد المصرفيين البوليفيين بإعجاب: اما حققه بينوشي بواسطة السيف، حققه باز من خلال نظام ديموقراطي (238) "

أخبرت فضة الأعجوبة البوليفية مرارا وتكرارة في الصحف والمجلات، وفي سير تحدثت عن ساكس؛ كما وردت في كتاب الأخير الذي حقق أرقام قياسية من حيث المبيع، وفي الإنتاجات الوثائقية، على غرار التقرير الثلاثي الأجزاء الذي عرض على قناة ال بي بي أس وحمل عنوان:: Commanding Heights the Battle for the World Economy (القادة الآمرون: المعركة في سبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت