الصفحة 465 من 639

كليا في الأعوام القليلة اللاحقة (37) . لقد عالج ذلك العملة، لكنه عقد الجزء

الآخر من البرنامج.

كانت دكتاتورية الأرجنتين، مع التزامها الكامل بإرضاء المستثمرين الأجانب، قد تركت اجزاء كبيرة ومرغوب فيها من الاقتصاد في يد الدولة، بدءا بالخطوط الجوية الوطنية وصولا إلى احتياطي النفط الكبير. وفي ما تعلق بكافالو واصبيان شيکاغوا، لم يكن قد نفذ سوى نصف الثورة، لذا، كانوا مصممين على استخدام الأزمة الاقتصادية بغية إنجاز عملهم

باعت الأرجنتين في أوائل التسعينيات، ثروات البلد بسرعة كبيرة، وبشكل کامل، إلى درجة أن المشروع المرسوم قاق الإنجازات التي تحققت في التشيلي قبل عشر سنين. وبحلول العام 1994، كانت نسبة 90? من المؤسسات الحكومية قد بيعت لشركات خاصة، بما فيها اسيتي بنك)، وابنك بوسطن والشركة الفرنسية اسوييز وفيفندي»، والشركة الإسبانية اريسول وتبليفونيکا». وقبل المباشرة بعمليات البيع، كان منعم وكافالو قد أسديا خدمة كبيرة للمالكين الجدد بطردهم حوالي 700 ألف من عمالهم، بحسب تقدير كافالو الخاص؛ وقد افترض البعض أن الرقم اكبر من ذلك. فقد خسرت شركة النفط وحدها 270 ألف عامل خلال أعوام الفوضى. وبصفته معجبة لجفري ساکس، أطلق كافالو على هذه العملية لقب «المعالجة بالصدمة» . وكان لدى منعم جملة عنيفة يكررها مرارة: في بلد لا يزال مصدومة بسبب التعذيب الجماعي، تكون العملية أشبه به اعملية جراحية كبيرة بدون مخدره (387) .

في كانون الثاني / بنابر 2009، أي بعد وقت طويل على خروج منعم وكافالو من السلطة، تلقي الأرجنتينيون أخبارا مفاجئة. فقد اتضح أن خطة كافالو لم تكن خاصة به، ولا حتى بصندوق النقد الدولي: وضع برنامج المعالجة بالصدمة كاملا بشكل سري من قبل أجي، بي، مورغان» واسيني بنك)، وهما أكبر مصرفين مقرضين للأرجنتين، وفي خضم دعوى قانونية زنعت ضد الحكومة الأرجنتينية، كشف المؤرخ المشهور أليخاندرو ألموس غاونا، عن وثيقة صاعقة بلغت 19000 صفحة كتبها المصرفان الأميركيان لكافالو، أوردت السياسات التي نفذتها الحكومة انطلاقا من العام 1992 وصعود .. خصخصة المرافق، إصلاح قانون العمال، خصخصة نظام التعويضات. وقد تمت بنا شديد ويحذافيرها ... إلى درجة أن المرء أعتقد أن الخطة الاقتصادية المتبعة منذ 1992، كانت من اين کار کافالو، لكن ليس هذا ما كان الوضع عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت