الصفحة 479 من 639

على العمل. إن أرادنا الشعب أن نصنع الدبابات، سنصنع السيارات؛ ومن شأن الشاحنات أن تسير في اتجاه خلفي إن طبقنا ذلك عليها. نحن نعرف كيف نهزم النظام، لأننا تلامذتها.

شجع التزام أعضاء «التضامن» بالديموقراطية، بعض أعضاء الحزب الشيوعي على التمود. وصرحت ماريان أرندت، العضو في اللجنة المركزية لصحيفة بولندية، قائلة: «كنت مخطئة في السابق حين ظننت أن حفنة من الأشرار هي التي كانت مسؤولة عن أخطاء الحزب. لقد تخلصت الآن من هذه الأوهام، وي على يقين بأن خطأ ما يسود بنيتنا ونظامنا برمته).

أصبح أعضاء «التضامن» في أيلول/سبتمبر 1981، مستعدين للانتقال إلى الخطوة التالية، اجتمع تسعمئة عامل بولندي مرة أخرى في غدانسك لإحياء المؤتمر الأول للاتحاد، هناك، تحولت حركة «التضامن» إلى حركة ثورية نطمح إلى السيطرة على الدولة منحنه ببرنامج اقتصادي وسياسي بديل خاص بها. وقد نصت خطة الحركة على مطلب واضح: انطالب بإصلاحات تؤدي إلى الحكم الذاني والديموقراطية على الأصعدة الإدارية كلها، بالإضافة إلى قيام نظام اجتماعي اقتصادي يرتكز على التخطيط، والحكم الذاتي، والسوق». أما النقطة الأساسية فكانت نظرة حاسمة إلى الشركات الضخمة التي تديرها الدولة، والتي توظف الملايين من أعضاء «التضامن» ، لنتمكن هذه الشركات من التخلص من السيطرة الحكومية وتصبح تعاونيات عمالية ديموقراطية. وبحسب البرنامج الذي وضعته الحركة، كان ينبغي أن تكون المؤسسات الاشتراكية الوحدة المنظمة الأساسية للاقتصاد، يديرها مجلس عمالي بمثل المجموعة، ويتحمل مسؤولية إدارتها العملية مدير عن بعد خوض مسابقة، ويمكن إقالته من قبل المجلس. عارض فاليسا هذا الطلب خشية أن يؤدي تحدي حكم الحزب الواحد إلى حدوث انهيار. وبرر آخرون ذلك بقولهم إن الحركة في حاجة إلى هدف، وإلى أمل في مستقبل إيجابي، وليس إلى عدو يقف في وجهها. فشل فاليسا في إقناع رفاقه، وأصبح هذا البرنامج الاقتصادي السياسة الرسمية المتبعة من قبل حركة «التضامن» . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت