الصفحة 483 من 639

يقضي عليها في بلده، وكلما طالت مدة فرض القيود على الحركة ازدادت قوة وشعبية.

تبددت بحلول العام 1988، المخاوف حول حدوث انهيار، وعاود العمال البولنديون تنظيم إضرابات كبرى، ومع تدهور الاقتصاد ووصول ميخائيل غورباتشيف إلى سدة الرئاسة في موسكو في ظل نظام معتدل، أستسلم الشيوعيون، فشرعوا أعمال حركة «التضامن» ، ووافقوا على إجراء انتخابات سريعة. انقسمت الحركة إلى قسمين: الاتحاد من جهة، والجناح الجديد التضامن لجنة المواطنين، الذي كان سيشارك في الانتخابات من جهة أخرى. كان الترابط بين الهيئتين وثيقة جدا، وكان قادة الحركة مرشحين إلى الانتخابات. وفي ظل الرؤية الضبابية للقاعدة الانتخابية، كمنت الضمانات المحددة حول مستقبل الحركة في البرنامج الاقتصادي للاتحاد. لم يترشح فالبسا إلى الانتخابات، بل فضل أن يبقى مسؤولا عن الجناح الجديد. إلا أنه كان الوجه الذي ظهرت به الحملة الانتخابية التي تبنت الشعار التالي «أنتم أكثر أمنا، معناه (10) . خسر الشيوعيون بشكل مهين، وحققت الحركة انتصارا كبيرة، إذ فازت با 290 مقعدا من المقاعد ال 211 التي ترشحت إليها) أما فاليسا، الذي كان يعمل وراء الكواليس، فقد اختار تاديوز مازويکي رئيسا للحكومة. لم يتمتع مازوبيكي بالكاريزما التي تمتع بها فاليسا، إلا أنه كان يعتبر من أبرز المفكرين في الحركة، وخاصة أنه كان رئيس تحرير الصحيفة الأسبوعية الخاصة

صدمة السلطة

لاحظ سكان أميركا اللاتينية، أنه من عادة الأنظمة القمعية أن تعتنق

على الرغم من أن الأنتخابات شهدت غشا، إلا أنها شكلت خرقة. حصل الحزب الشيوعي في البداية على 55% من المقاعد النيابية، فيما حصلت الحركة على ما بقي، إلا أن الفوز كان كاسحا إلى درجة أنهم استولوا كليا على الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت