فهرس الكتاب
على الفور، لأنها، إضافة إلى مشاكلها الأخرى، كانت على حافة التضخم المفرط، فحين سيحصل ذلك ستواجه بولندا، على حد قوله «انهيارة عميقة ... و كارثة محتمة).
أقام ساکس حلقات دراسية عديدة ليفسر الخطة لمسؤولي «التضامن» ، دام بعضها أربع ساعات، كما أنه توجه إلى المسؤولين المنتخبين في الحركة کمجموعة. لم يحبذ عدد من قادة الحركة أفكار ساکس - فتلك الحركة كانت قد نشگلت كثورة ضد الارتفاع الشديد للأسعار الذي فرضه الشيوعيون .. وها من أتى الآن ليطلب منهم أن يتخذوا الإجراءات نفسها، لكن على نطاق أوسع. وقد جادل ساكس في أنه كان بإمكانهم تنفيذ تلك الخطوة بنجاح نظرة إلى ثقة الشعب الكبيرة بالحركة، التي كانت ظاهرة فريدة وحاسة بشكل هائل
لم يكن قادة الحركة يخططون لاستغلال هذه الثقة بغية فرض سباسات مؤلمة، إلا أن الأعوام الطويلة التي أمضوها في الاختباء أو في السجون، قد أبعدتهم بعض الشيء عن مبادئهم الأساسية. وفسر المحرر الصحافي البولندي بر زميسلاف فيبلغوز بأن قيادات الصف الأول في الحركة «أصبحت معزولة بشكل کامل، إذ لم تعد تلقى الدعم من المنشآت الصناعية والمعامل، إنما من الكنيسة (19) . لقد رغب القادة بشدة بإجراء تقويم سريع، وإن على نحو مؤلم، اللوضع؛ وهذا بالضبط ما كان ساكس يقدمه. وتساءل آدم مكنيك، وهو أحد أبرز المفكرين في حركة «التضامن» : «هل سينجح ذلك؟ كل ما أريد معرفته هو إن كان ذلك سينجح» . إلا أن ساكس لم يتردد، بل عقب قائلا: «الخطة جيدة
وستنجح، 819 ء)
حدد ساكس بوليفيا كنموذج ينبغي على بولندا أتباعه، وكرر ذلك حتى سئم البولنديون الاستماع إلى ما حدث في بوليفيا. وقال واحد من قادة الحركة في هذا الصدد إلى أحد الصحافيين: «أود أن أزور بوليفيا، لا بد من أنها مكان
علق مكنيك، في وقت لاحق ويأسلوب حاد، قائلا «إن أسوأ ما في الشيوعية هو المرحلة التي تتبع الشيوعية.