الصفحة 497 من 639

البولندية، فال بالسيروفيكس عن الكتاب: القد حثني وغيري، خلال سني الشيوعية الأشد ظلمة، على الحلم بمستقبل مليء بالحرية (22) .

إلا أن نسخة فريدمان الأصلية للرأسمالية، كانت بعيدة كل البعد عما كان بعد فاليسا به في ذلك الصيف. وهو كان لا يزال مصر على أن بولندا سنجد وسيلة ثالثة أفضل، وصقها في مقابلة له مع باربرا والترز بأنها مزيج ... لن تكون نظام رأسمالية، بل نظام أفضل من شأنه أن يستبعد كل شوائب الرأسمالية (23) .

وجد العديد أن هذا الإصلاح السريع الذي خطط له ساکس وبالسيرو فيکس، لم يكن سوى خرافة، بحيث إن المعالجة بالصدمة لم تعد بولندا إلى صخنها ووضعها الطبيعيين، بل تسببت في المزيد من الفوضى والفقر والانحطاط على الصعيد الصناعي، وقال أحد الأطباء والمدافعين عن نظام الرعاية الصحية لصحافي في الے انيو يورکر» يدعى لورنس وشلر: «إنه بلد ضعيف و فقير، وهو لن يتحمل الصدمة).

بعد مرور ثلاثة شهور على فوز «التضامن» في الانتخابات، وبعد انتقاله المفاجئ من كونه خارجة عن القانون إلى مشرع، بقيت قيادة الحركة محتارة في أمرها، وغير قادرة على اتخاذ أي قرار. كان البلد يغرق كل يوم أكثر في الأزمة

الاقتصادية

خطوة مترددة

وقف رئيس الوزراء البولندي تاديبوز مازوفبيكي في 12 ايلول/ سبتمبر من

أخيرا ما ستفعله حيال الاقتصاد، إلا أن عدد الأشخاص الذين كانوا على علم بالقرار النهائي، كان قليلا جدا: هل كان هذا القرار اعتماد خطة «ساکس» ؟ أم نهج غورباتشيف التدريجي؟ أم قاعدة تعاونيات العمال التابعة لحركة «التضامن» ؟ كان امازوفيکي، على وشك إعلان الحكم النهائي. برغم هذا التساؤل، وفي منتصف خطابه التاريخي، وقبل أن يتطرق إلى المسألة التي كانت تشغل البلاد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت