الصفحة 515 من 639

دعي ميلتون فريدمان إلى الصين مرة أخرى، ولا سيما بعد أن باتت خبرة السوق الحرة في خطر، تماما كما طلب بعض أنصار اقتصاد جامعة شيكاغوه والے ابيرانا» مساعدته في العام 1975، حين تسبب برنامجهم في ثورة داخلية في التشيلي. كانت تلك الزيارة التي قام بها معلم الرأسمالية إلى الصين ما يحتاج إليه اعاة الإصلاحا.

تفاجأ فريدمان حين وصل برفقة زوجته روز إلى شانغهاي في أيلول/سبتمبر 1988، بالسرعة التي أصبحت فيها الصين تشبه هونغ كونغ. وبرغم تزايد استياء السكان المناضلين، فإن كل ما كانوا يرونه كان يؤكد إيمانهم وپرسخه بقوة السوق الحرة». ووصف فريدمان هذه المرحلة بأنها المرحلة الأكثر تفاؤلا في التجربة الصينية

التقى فريدمان بحضور الإعلام الرسمي، زهاو زبانغ، الأمين العام للحزب الشيوعي وجبانغ زيمين، أمين سر الحزب في لجنة شانغهاي والرئيس المستقبلي. وقد كرر في رسالته إلى جبانغ النصيحة نفسها التي أسداها لبينوشي،

حين كان المشروع التشيلي على وشك الانهيار: الا تستسلم للضغط ولا پرت لك جفن». وينذكر فريدمان قائلا: القد شددت على أهبة الخصخصة والأسواق الحرة من جهة، والتحرير المفاجئ من جهة أخرى. وكان فريدمان قد شدد في مذكرة أرسلها إلى الأمين العام للحزب الشيوعي، على أنه كان ثمة حاجة إلى مزيد من المعالجة بالصدمة وليس إلى قدر أقل. القد حققت الخطوات الإصلاحية الأولى في الصين نجاحا باهرة, وتستطيع الصين أن تحقق تقدمة أكبر بعد بالاعتماد أكثر على الأسواق الحرة الخاصة (4)

تذكر فريدمان بعد مرور مدة قصيرة على عودته إلى الولايات المتحدة الترحاب الذي لقيته نصيحته لبيتوشي، وكتب رسالة إلى محرر صحيفة طلابية بعنوان أمن الشر المطلقة، ليرد على المعايير المزدوجة التي اعتمدها تفاده. شرح فريدمان أنه كان قد أمضى لتوه اثني عشر يوما في الصين، حل خلالها في معظم الأحيان ضيفا على هيئات حكومية، والتقى مسؤولي الحزب الشيوعي الرفيعي المستوى. إلا أن هذه اللقاءات لم تثر أي ضجة حول حقوق الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت