الصفحة 519 من 639

كانت على ارتباط وثيق بالمعارضة الاقتصادية. اندفع الشعب للمطالبة بالديموقراطية بسبب تطبيق الحزب تغييرات ثورية رغما عن إرادته. وكتب وأنغ

الإصلاحات، ولإعادة تنظيم المكاسب الاجتماعية (4)

حملت هذه المطالبات اللجنة التنفيذية للحزب الشيوعي على اتخاذ قرار حاسم، ولم يكن هذا الخيار كما قيل بين الديموقراطية والشيوعية، أو بين الإصلاح، والتيار المحافظ). بل كانت الخيارات معقدة: هل يجدر بالحزب أن يكمل جدول أعماله مهما كلف الثمن، وذلك بالقضاء على المعارضين؟ أم عليه أن يستسلم أمام مطالب الشعب ويتخلى عن تفرده بالحكم ويخاطر بتراجع المشروع الاقتصادي؟

بدا بعض مصلحي الأسواق الحرة في الحزب، على غرار الأمين العام زها و زبانغ، كأنهم جاهزون للمراهنة على الديموقراطية، فقد كانوا مقتنعين بالتوافق بين الإصلاحات الاقتصادية والسياسية. إلا أن عددا من العناصر الأكثر نفوذا في الحزب لم يوة المخاطرة. وصدر الحكم: سوف تحمي الدولة إصلاحاتها الاقتصادية بالقضاء على المتظاهرين. كانت الرسالة واضحة، وقد ترجمت في 20 أيار/ مايو 1989 حين أعلنت الحكومة الشعبية في الصين قيام الحكم العسكري توغلت في الثالث من حزيران/يونيو دبابات جيش التحرير الصيني بين المتظاهرين وأطلقت النار عليهم بدون تفرقة. واقتحم الجنود الباصات التي كان المتظاهرون يختبئون فيها، وانهالوا عليهم بالعصي والهراوات، بينما أخترق غيرهم من الجنود المتاريس التي كانت قد أنشئت حول ساحة تيانائمين، حيث كان الطلاب قد شيدوا تمثالا لإلهة الديموقراطية، وحاصروا المنظمين، وقد انتشرت هذه الصدامات بشكل متزامن في كل أنحاء البلاد.

لن تظهر أبدا أرقام تقريبية حول عدد الأشخاص الذين قتلوا أو جرحوا في تلك المرحلة، ويعترف الحزب بمقتل مئة من المتظاهرين، بينما يقدر بعض الشهود العيان أن عدد القتلى تراوح بين ألفين وسبعة آلاف، بينما ارتفع عدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت