الصفحة 521 من 639

الجرحى إلى ما يقارب الثلاثين ألفا. وتلت هذه الأحداث مطاردة واسعة النطاق للمنتفدين والمعارضين، تم اعتقال ما يقارب الأربعين ألفا، وشجن الآلاف، وأعدم المئات، وخصصت الحكومة، كما في أميركا اللاتينية، عمال المصانع الذين شكلوا التهديد الأكبر للرأسمالية الحرة، بأقصي التدابير، وكتب موريس مايستر في هذا الصدد:"معظم الموقوفين وكل الذين أعدموا كانوا من العمال. ومن أجل ترهيب الشعب، تم نشر سياسة تقضي بممارسة الضرب والتعذيب تلقائية ضد الأفراد المعتقلين (48) "

تمت تغطية هذه المجازر من قبل الصحافة الغربية باعتبارها نموذجا للعنف في الدول الشيوعية: وتماما كما تخلص او من المعارضين خلال الثورة الثقافية، ما إن أجزار بكين»، دنغ، يقوم الآن بسحق المنتقدين نحت العين الساهرة في ارسم ماو التصويرية. وقد أورد أحد عناوين صحيفة «وول ستريت جورنال» أن أعمال العنف في الصين كانت تهذه الإصلاحات التي كانت تطبق منذ عشر سنين»، كما لو أن دنغ كان معادية لها، ولبس أشرس المدافعين عنها، العازمين على إرساء دعائمها (49)

توجه دنغ إلى الأمة بعد مرور خمسة أيام على الحوادث الدموية، وأوضح أنه بنهجه هذا لا يدافع عن الشيوعية بل عن الرأسمالية. وبعد التخلص من المعارضين الذين شكلوا جزءا كبيرا من حثالة المجتمع»، أكد رئيس جمهورية الصين التزام الحزب بالمعالجة بالصدمة الاقتصادية. وقال: «باختصار، كان ذلك اختبار، وقد تخطيناه. لعل ما حصل سينبح لنا متابعة الإصلاح والانفتاح السياسي بخطى واثقة وسريعة. لم نكن على خطا، وليس هناك ما يشوب المبادئ الأربعة للإصلاح الاقتصادي. وإن كان هناك خطأ ما. فهو أننا لم تطبيق هذه المبادئ بشكل كامل(

كان البعض يدافع عن دنغ. بعد المجزرة، كتب هنري كيسنجر مقاله يقول فيها إنه لم يكن أمام الحرب من خيار آخر. ليس هناك من حكومة في العالم ترضى بان يحتل عشرات آلاف المتظاهرين الساحة الرئيسية في عاصمنها لمدة 8 أسابيع ... كان لا بد من حصول انهيار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت