الصفحة 559 من 639

الجمركية، التي اعتبرت مقدمة لمنظمة التجارة الدولية، ما جعل دعم المنشآت الصناعية ومعامل الأنسجة غير شرعي. تريدون علاجات مجانية لمتلازمة نقص المناعة المكتسبة (الأيدز) التي كانت تنتشر بسرعة مخيفة؟ هذا خرق لحقوق الملكية الفكرية المتفق عليها في منظمة التجارة الدولية، التي انضم المؤتمر الوطني الأفريقي إليها بدون أي نقاش، باعتبارها استكمالا للاتفاقية العامة للتجارة والتعرفة الجمركية، أتحتاجون إلى المال من أجل بناء منازل أكثر وأكبر للفقراء، ولتأمين الكهرباء للمقاطعات كافة مجانا؟ عذرة، فالموازنة تتآكل من جزاء الدين العام الذي راكمته حكومة الفصل العنصري بصمت. تريدون طبع المزيد من النقود؟ اطلبوا ذلك من حاكم المصرف المركزي الآتي من زمن الفصل العنصري. تريدون توفير الماء مجانا للجميع؟ هذا غير ممكن: إن البنك الدولي، الذي يعلن نفسه ابنك للمعرفة)، مع فريق عمله المؤلف من خبراء اقتصادين وباحثين ومدربين، يحاولان جعل الشراكات ضمن القطاع الخاص معبارة للخدمات، تريدون فرض رقابة على العملة تحبة للمضاربات؟ هذا سيخرق اتفاق ال 850 مليون دولار أميركي، المعقود مع صندوق النقد الدولي، والذي وثع في الوقت المناسب، أي قبل الانتخابات بوقت قصير، تربدون رفع الحد الأدنى للأجور لتقليص الهوة الموجودة منذ أيام الفصل العنصري؟ لا، فاتفاق صندوق النقد الدولي بعد بتحديد الأجور؛ (12) ولا يمكن تجاهل هذا الاتفاق لأن ذلك سيعتبر دليلا على عدم جدارة الحكومة بالثقة، وعدم الالتزام بالإصلاح، وغياب نظام قائم على القانون. وسيؤدي ذلك بالتالي إلى انهيار العملة، وتوقف المساعدات، ونفاد رؤوس الأموال. باختصار، لقد زرت دولة جنوب أفريقيا، لكنها سرعان ما عادت إلى الأسر. وكان كل مصطلح من تلك اصطلاحات الغامضة بمثابة خيط يشتد حول خناق الحكومة الجديدة

وصف الناشط القديم ضد الفصل العنصري، راسول سنايمن، الفخ الذي وقع فيه المؤتمر الوطني الأفريقي، بعبارات صريحة: الم يحررونا يوما بالفعل، بل نزعوا الفيود عن أعناقنا، ولقوها حول کو احلنا». وقالت لي ياسمين سوك، وهي ناشطة بارزة في مجال حقوق الإنسان في جنوب أفريقيا، إن «مرحلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت