الصفحة 561 من 639

الانتقال كانت عملية تجارية .. قالو لنا إنهم سيحتفظون بكل شيء، وإننا سنحكم بالاسم فقط،،، يمكنكم التمتع بالصلاحيات السياسية وواجهة الحكم، لكن الإدارة الحقيقية ستكون في مكان آخر» (1380) الأمر كان أشبه بالتعامل مع الأطفال، وقد كان شائعة في البلدان التي كانت في طور التحول، إذ كانت هذه الدول سلم مفاتيح البيت، وليس مفاتيح الخزنة

جزء مما وددت فهمه هو كيف يمكن السماح بحصول ذلك، بعد هذا النضال الملحمي من أجل الحرية؟ أنا لا أتساءل كيف استسلم قادة المؤتمر الوطني الأفريقي في الجبهة الاقتصادية، بل كيف سمحت القاعدة - أي الشعب - التي دفعت غالية ثمن الحرية، للقادة بأن يستسلموا. لماذا لم يطالب الشعب المؤتمر الوطني الأفريقي بنطبيق مبادئ ميثاق الحرية ومقاومة المساومات؟ >

طرحت السؤال على وليم غوميد، وهو ناشط من الجيل الثالث في المؤتمر الوطني الأفريقي، وكان قبل ذلك قائد الحركة الطلابية في المظاهرات أيام المرحلة الانتقالية، فأجاب متحدثا عن مفاوضات كليرك ومانديلا: كان الجميع مأخوذة بالمفاوضات السياسية، ولو شعر الناس بوجود خطب ما لكانوا قاموا بتحركات شعبية تندد بذلك، إلا أنهم اعتبروا تقارير المفاوضين الاقتصاديين تقنية ولم ثر اهتمامهم. كان مبيكي هو الذي روج لهذه الصورة، واصفا المحادثات بأنها «إدارية، ولا تهم الشعب، وهذا شبيه كثيرة بما حصل في التشبلي أثناء إرساء «الديموقراطية التقنية. قال غوميد في هذا الصدد بحسرة القد فاتتنا الفرصة، قاتنا القصة الحقيقية.

(م)

إن خبراء جامعة شيكاغو هم رواد عملية الرأسمالية المصلحة اللديموقراطية، أو بناء الديمقراطية الجديدة على حد قولهم، تلاعب هؤلاء الخبراء في الدستور والمحاكم في الشبلي قبل تسليم الحكم إلى حكومة منتخبة بعد 17 عامة من حكم الطغمة، فأصبح من المستحيل العودة عن قوانين الثورة. وقد أطلقوا تسميات عدة لهذه العملية بناء الديموقراطية التقنية، الديموقراطية المحمية، أو كما يقول وزير بينوشي، الشاب خوسي بيرا تأمين الفصل عن السياسة، ونشر الفارو پاردين، نائب وزير الاقتصاد في عهد بينوشي، منطق جامعة اشيکاغو الكلاسيكي قائلا: «إن اعترفا بالإقتصاد كعلم، فهذا يضعف قوة الحكومة والبنية السياسية، لأنهما ستفقدان الصلاحيات لاتخاذ القرارات ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت