فهرس الكتاب
که «إشتروا أسهم أرجتينية!» ، «اشتروا سندات بوليفية!» . في الواقع، تتوفر مقاربة أقل سرعة وقساوة، لكنها لا تمنح السوق مراحل التام التي يحلم بها والتي تجني فيها الأرباح الحقيقية. لطالما كان العلاج بالصدمة رهانا. لكن هذا الرهان لم يكن رابحة في جنوب أفريقيا، إذ فشلت خطوة مبيكي في جذب الاستثمارات الطويلة الأمد، ولم فض إلا إلى مراهنات تقديرية أدت إلى مزيد من تدهور العملة.
صدمة في القاعدة
النقبت بالكاتب أشوين ديساي في مقر إقامته في دوريان ليحدثني عن ذكرياته عن تلك الحقبة، أخبرني أن هذا التحول كان حماسية على نحو كبير فقد سعت الحكومة إلى الإرضاء أكثر فأكثر. لقد شجن ديساي مدة أثناء النضال التحريري، واكتشف وجه شبه بين الحالة النفسية في السجون وسلوك حكومة المؤتمر الوطني الأفريقي، قال، «وأنت في السجن كلما أرضيت السجان تحسن وضعك، وانطبقت هذه الحقيقة بطبيعة الحال على بعض أفعال جنوب أفريقيا، أرادوا أن يثبتوا بطريقة ما، بأي طريقة، أن وضعهم سجناء نحشن وقد كانوا سجناء أكثر انضباطأ من غيرهم من البلدان» ..
إلا أن قاعدة المؤتمر الوطني الأفريقي كانت خارج السيطرة، ما استدعى المزيد من الانضباط، وبحسب باسمين سوكا، وهي عضو في هيئة المحلفين اللجنة الحقيقة والمصالحة، انطبقت عقلية النظام على نواحي التحول كافة. بدات اللجنة عملها لإيجاد حلول لحالات الظلم، بعد أن قضت أعواما في الاستماع إلى الشهادات حول حالات التعذيب والقتل والاختفاء كان عنصرا الحقيقة والمسامحة مهمين كثيرة، وكذلك كانت ضرورة التعويض على الضحايا وعائلاتهم، ولم يكن من المنطقي أن يطلب من الحكومة أن تدفع هذه التعويضات، بسبب جرائم لم ترتكبها. وكل ما كان سيدفع من تعويضات كان سيحسم من الأموال التي يفترض بها أن تفيد لبناء البيوت والمدارس للفقراء في هذه الأمة التي حررت حديثا.