الصفحة 579 من 639

اعتبر بعض أعضاء اللجنة أنه على الشركات المتعددة الجنسيات التي استفادت أيام الفصل العنصري، أن تدفع التعويضات. وفي النهاية، أجرت اللجنة توصية متواضعة طلبت فيها من الشركات أن تدفع ضريبة لمرة واحدة نسبتها واحد في المئة من أجل جمع المال للضحايا، غرفت به الضريبة التضامنية». توقعت سوكا أن تلقى هذه المبادرة دعم المؤتمر الوطني الأفريقي، إلا أن الحكومة التي كان يترأسها مبيكي رفضت أي اقتراح بقضي بأن تدفع الشركات التعويضات أو الضريبة التضامنية، خوفا منها أن ترسل هذه الخطوة إلى السوق رسالة مضادة للأعمال. وقالت سوكا في هذا الصدد إن «الرئيس فرز بكل بساطة ألا يحمل قطاع الأعمال أي مسؤولية, وقامت الحكومة وكخطوة نهائية، بنبني جزء من الاقتراح؛ أي أنها استعانت بمال الموازنة، كما كان أعضاء اللجنة يخشون

اعتبرت لجنة الحقيقة والمصالحة في جنوب أفريقيا نموذجا ناجحة الإرساء السلام)، وتم تصديرها إلى مناطق نزاع مختلفة في العالم، من سريلانكا إلى أفغانستان، إلا أن آراء العاملين فيها كانت متناقضة. وكشف رئيس اللجنة، رئيس الأساقفة دوزموند توتو، عن التقرير النهائي في آذار/ مارس 2003، وواجه الصحافيين بكل ما لم ينجز من الحريات. اهل يمكنكم أن تفسروا كيف بستيقظ اليوم إنسان أسود في أحد الغيتوهات القذرة، بعد مرور 10 سنين على استعادتنا للحرية؟ ثم يقصد المدينة ليعمل فيها، حيث معظم السكان لا يزالون من البيض ويسكنون في منازل أقرب منها إلى القصور. ثم يعود في نهاية النهار إلى بيته في منطقة فقيرة؟ لا أعرف لماذا هؤلاء الأشخاص لا يقولون بكل بساطة «فليذهب السلام إلى الجحيم! فليذهب توتو ولجنة الحقيقة إلى الجحيم (3) .

تترأس سوكا اليوم مؤسسة جنوب أفريقيا لحقوق الإنسان، وتقول إنها تشعر بأن الاستماع إلى الشهادات على ما وصفته به «المظاهر العلنية للفصل العنصري، كالتعذيب، وسوء المعاملة، والاختفاء» ، في حين بقي سوء استغلال الاقتصاد اعلى حالها، ويتماشى ذلك مع المخاوف التي عبر عنها أورلاندو التوليه منذ ثلاثة عقود حول التغاضي عن حقوق الإنسان. وأضافت سوكا أنه لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت