فهرس الكتاب
المعهد هارفرد للتنمية الدولية، الذي أرسل بدوره فرقة من المحامين والخبراء الاقتصاديين لدعم غايدار، وعينت «هارفردا في أيار/ مايو من العام 1995، ساکس مديرة المعهد هارفرد للتنمية الدولية، ما عنى أنه لعب دورين في مرحلة الإصلاحات في روسيا: كان قد بدأ عمله كمستشار مستقل ليلتسين ثم انتقل المراقبة جبهة «هارفرد، في روسيا التي تتلقى التمويل من الحكومة الأميركية.
بدأت مجموعة مؤلفة من أفراد يصفون أنفسهم بالثوار تجتمع مرة جديدة، سرا، بهدف صياغة برنامج اقتصادي راديکالي. ويتذكر ديميتري فاسيلييف، أحد أبرز الإصلاحيين، قائلا: لم يكن لدينا في البداية، أي موظف، ولا حتى سكرتير. لم نكن نملك أي معدات ولا حتى آلة لإرسال الفاكس. وكان علينا في ظل تلك الظروف، وخلال شهر ونصف، أن نكتب برنامج خصخصة كاملا بالإضافة إلى 20 قانونا معيارية ... كانت مرحلة رومانسية بالفعل» (20) .
أعلن يلتسين في 28 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 1991، رفع الرقابة عن الأسعار، متوقعا أن تعود المياه إلى مجاريها مع تحرير الأسعار .. انتظر الإصلاحيون أسبوعة واحدة فقط بعد استقالة غورباتشيف لإطلاق برنامج العلاج بالصدمة، الذي يشكل ثانية الصدمات الثلاث. وقد شمل البرنامج أيضا سياسات التجارة الحرة والمرحلة الأولى من خصخصة الشركات التابعة للدولة التي قارب عددها 220000 (22)
اتفاجا البلد ببرنامج جامعة شيكاغو»، كما بذكر أحد مستشاري بلنسين الاقتصاديين (23) . كانت المفاجأة متعمدة وجزء من استراتيجية غايدار القاضية بتطبيق تغيير مفاجئ وسريع إلى حد تستحيل مقاومته. والمشكلة التي كان يواجهها فريقه، لم تكن سوى المشكلة المعتادة: الديموقراطية التي تهدد خططهم، لم يود الروس أن تنظم لجنة مركزية شيوعية اقتصادهم، إلا أن معظمهم كانوا لا يزالون يؤمنون بتوزيع الثروات وبدور ناشط للحكومة. وتماما كمناصري حركة «التضامن» البولندية، عبر 17? من الروس في استطلاع للرأي في 1992، أنهم يعتقدون أن تعاونيات العمال هي الوسيلة الأكثر إنصافا الخصخصة أملاك الدولة الشيوعية، وقال 79? منهم إنهم يعتبرون أن المحافظة