الصفحة 613 من 639

شعلة الديموقر الكلية الفنية على فرص العمل هي من مهام الحكومة الأساسية (34) . وعنى ذلك أنه إن أخضع فريق يلتسين خططه لنقاش ديموقراطي عوضا عن إطلاق هجوم متسلل على شعب مشوش أصلا، فإن ثورة شيكاغو لن تحظى بأي فرصة للنجاح.

فتر فلاديمير ماو، مستشار بوريس يلتسين في تلك الحقبة، أن «أفضل الظروف المحفزة للإصلاحا هي الشعب ضعيف ومنهك من الصراعات السابقة ... لهذا السبب، كانت الحكومة واثقة عشية تحرر الأسعار من عدم حصول أزمة اجتماعية خطيرة، أو انقلاب على الحكومة. عارض معظم الروس، أي 70? منهم، رفع الرقابة على الأسعار. وأضاف مار: الكتنا لاحظنا أن الشعب، كان برگز، من وقت إلى آخر، على محاصيل حذائقه الخاصة، وعلى الظروف الاقتصادية الفردية بشكل عام (29) .

كان جوزف ستيغليتز وقتها مسؤولا عن الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي، فقام بتلخيص الذهنية التي أدت إلى العلاج بالصدمة، لا بد من أن أمثلته قد أصبحت مألوفة جدة الآن: «ينبغي اقتناص الفرصة لإطلاق موجة الانتفال بمقاربة هجومية قبل أن يتسنى للشعب أن ينظم حماية المصالحه (21) . بتعبير آخر، تطبيق نظرية الصدمة.

دعى ستيغليتز مصلحي روسيا به ايولشيفتي السوق»، نظرة إلى حبهم الثورات الكارثية (27) . إلا أن البولشيفيين الأصليين كانوا ينوون بناء دولتهم المركزية على ركام الدولة القديمة، في حين أن «بولشفيي السوق، هؤلاء كانوا يؤمنون بنوع من السحر: إن تم تأمين الشروط المثلى لجني الأرباح فستتمكن البلاد من النهوض من جديد، بدون الحاجة إلى خطط (عادت هذه العقيدة لتظهر بعد عشر سنين في العراق) .

كانت وعود يلتسن وعودة جامحة؛ إذ توقع أن تستمر الأمور بالتدهور لمدة ستة شهور تقريبا، قبل أن يبدأ النهوض، وتتحول روسيا في وقت قريب إلى عملاق إقتصادي، أي إلى أحد أول أربعة اقتصادات في العالم (28) . في الواقع، نتج عن منطق الفوضى البناءة هذا، القليل من البناء والكثير من الدمار. فبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت