المعلومات من أشخاص لا يرغبون في مشاطرة ما لديهم مع أحد. وقد نمتلت المشكلة في إيجاد طرائق ووسائل الاختبار تلك الأفكار.
كانت النشاطات التي مورست في الأعوام الأولى من مشروعي «بلو بيرده وأرتيشوكة، تشبه تلك التي وردت في فيلم تراجيدي كوميدي نوم فيه عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بعضهم بعضا تنويم مغناطيسية، ودشوا عقار الى «أل أس دي» في شراب زملائهم كي يروا ما الذي سيحل بهم (وقعت عملية انتحار في حالة واحدة على الأقل) ، بدون أن تأتي على ذكر تعذيب الأشخاص الذين اشتبه في أنهم جواسيس روس.
كانت الفحوصات أشبه بالمزاح الأخوي القاتل، وبعيدة عن التجارب الجدية، كما أن نتائجها لم تقدم الإثبات العلمي الذي كانت تبحث عنه الوكالة. وقد استلزمتها لهذا السبب، أعداد هائلة من العينات البشرية. في الواقع، أجريت بعض التجارب، لكنها شغلت مجازفة: فلو تم تسريب كلمة واحدة عن قيام وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية باختبار أدوية خطيرة داخل الأرض الأميركية، لكان البرنامج برمته قد ألغي (17) . من هنا، أي اهتمام وكالة الاستخبارات بالباحثين الكنديين، وتعود العلاقة بين الطرفين إلى الأول من شهر حزيران/يونيو 1951، وإلى انعقاد اجتماع بين وكالات استخباراتية وأكاديميين من ثلاثة بلدان مختلفة في فندق الريتز كارلتون في مونتريال. وتمحور موضوع الاجتماع حول القلق المتصاعد في الأوساط الاستخباراتية الغربية إزاء خبر اكتشاف الشيوعيين بشكل أو بآخر، طريقة ل اغسل دماغ، أسرى الحرب. وقد تأكد هذا الخبر مع وقوف الجنود الأميركيين الذين أسروا في كوريا أمام الكاميرات، بملء إرادتهم كما بدا واضحا، وإعلانهم رفضهم الرأسمالية والامبريالية، ووفقا للملاحظات التي صدرت إثر الاجتماع الذي عقد في
الريتزا، كان الحاضرون - أومند سولاندت، رئيس مجلس إدارة مجلس الأبحاث الدفاعية الكندي، والسير هنري نيز ارد، رئيس مجلس إدارة لجنة سياسة الأبحاث الدفاعية البريطانية، إضافة إلى ممثلين من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية - مقتنعين بأن القوى الغربية كانت في أمس الحاجة إلى أن تعرف