فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 794

أنه إذا وجب في كل وقت الفعل أو العزم فقد أخرج الفعل عن كونه واجبا فإن من مذهبه وأصل كل محقق أن الواجب من خصال كفارات اليمين واحد لا بعينه فإذا ردد في كل وقت تخييره بين الفعل والعزم فقد أخرج الفعل عن كونه واجبا جزما وردد الوجوب بينه وبين غيره فالواجب بينه فالواجب إذا أحدهما ثم إنما كان يستقيم ما ذكره لو ساعده نقلة الشريعة وقد أجمع المسلمون قاطبة على أنه لا يجب على المخاطب الاعتناء بالعزم في كل وقت لا يتفق الامتثال فيه ولو لم يخطر للمخاطب عزم أصلا وجرى منه الإمتثال في أثناء العمر والواجب على التخيير فليس من العلماء من يعصيه لتركه العزم فيما سبق

151 -وكذلك من صار إلى اتصاف الصلاة بالوجوب في أول وقتها مع اتساع الزمان فلا نقول يجب على المكلف أن ينتبه لأول الوقت فلا يخليه عن فعل أو عزم ولكن لو أضرب عنه ثم أقام الصلاة في وسط الوقت لم ينسب إلى المعصية ولم يبؤ بالإثم

152 -والذي أراه في طريقة القاضي رحمه الله أنه إنما يوجب العزم في الوقت الأول ولا يوجب تجديده ثم يحكم بأن ذلك العزم ينسحب حكمه على جميع الأوقات المستقبلة وهذا كانبساط النية على العبادة الطويلة مع عزوب النية ولا ينبغي أن يظن بهذا الرجل العظيم غير هذا على أنا لا نرى ذلك رأيا

153 -فإن قيل فما وجه الجواب عن السؤال وكيف السبيل إلى حل الإشكال قلنا قد اشتهر من مذهب الشافعي رضي الله عنه المصير إلى أن الصلاة تتصف بالوجوب في أول الوقت وظهر خلاف أبي حنيفة له رضي الله عنه ثم صح من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت