فهرس الكتاب
معدل انتهائها خلال الحرب الباردة (بالرغم من أن الغالبية العظمى من المنظمات التي انتهت كانت إقليمية أو شبه إقليمية) . إذ إن 23% من كل المنظمات الرسمية بين الحكومية التي كانت موجودة في 1989، أو تكونت بعدها، كانت قد انتهت بحلول 2009، مقارنة بحوالي 5% فقط في الفترة السابقة (1) . ومع ذلك، فإن عدد المنظمات الجديدة التي تكونت بعد الحرب الباردة لم يصل حتى إلى مستوى نمو هذه المنظمات في الفترة من 1975 إلى 1989، وذلك بالرغم من ارتفاع معدل انتهاء هذه المنظمات بعد الحرب الباردة، وكذلك فإن أنواع المنظمات التي ظهرت تختلف كثيرا عن سابقتها (انظر الشكلين 4 و 5)
واستمر نصيب المنظمات الرسمية بين الحكومية العالمية من إجمالي المنظمات في الانخفاض، وهو ما يتفق مع الاتجاه الذي كان سائدا في الفترة من 1970 إلى 1989. وفي نفس الوقت، ظهر اتجاهان جديدان في حقبة ما بعد الحرب الباردة؛ حيث زادت المنظمات بين الإقليمية وفاقت قليلا عدد المنظمات العالمية بحلول 2009، بينما عكست المنظمات الإقليمية وشبه الإقليمية الاتجاه الذي كان سائدا من قبل، وأظهرت نقصا صافيا في عددها (شكل 5) . ويمكن إرجاع هذه الأنماط إلى تفاوت معدلات تكوين وانتهاء هذه المنظمات خلال الفترات الزمنية التي تعالجها بالدراسة (2) . وبالمقارنة مع حقبة الحرب الباردة، نجد أن تكوين منظمات عالمية جديدة قد انخفض بدرجة أكبر في فترة ما بعد الحرب الباردة، ويرجع ذلك إلى حد بعيد إلى حقيقة أن معدل الإحلال كان حوالى 58% فقط (شکل 4) .
(1) هذا ليس دالة في الأعداد الكبيرة لانتهاء مؤسسات الحرب الباردة السوفيتية. فبالمقارنة بالمجموعة الكبيرة من المنظمات الرسمية بين الحكومية، لم تكن هذه المؤسسات كثيرة ولم تؤثر معدلات انتهائها على هذه الأعداد
(2) ربما في ضوء مناقشنا في الفصل الأول للتعريفات المختلفة للأقاليم وحدودها، يمكن أن تكون هذه
النتائج دالة في كيفية تعريفا للمنظمات الإقليمية مقابل المنظمات بين الإقليمية، ومع ذلك، فنظرا لممات التعريف العسلي عبر الفترات الزمنية الثلاث في هذا التحليل، فإننا على يقين بأن التغيرات التي نلاحظها هنا بشأن المنظمات بين الإقليمية بعد الحرب الباردة ليست دالة في تعريفنا للأقاليم.