الفصل الثالث
بنية وفعالية المنظمات الدولية في ظل نظام عالمي جديد (*)
كيت جرانت، توماس فولجي
إليزابيث فاوست، وستيوارت رود جيزر
كيف تفسر الأنماط التي ظهرت في الفصل الثاني؟ فهناك لغزان مهمان محيران في النتائج السابقة، ويحتاجان بعض التفسير؛ حيث يتعلق أولهما بأسباب غياب مجموعة مختلفة من التدابير التنظيمية عقب نهاية الحرب الباردة، وذلك على عكس التغيرات الجذرية في البناء التنظيمي في الماضي والتي صاحبت الاضطرابات المحورية الكبرى، خاصة في ظل النوايا العلنية للقوى الكبرى التي ظهرت من الحرب الباردة لتطوير نظام عالمي جديد. أما اللغز الثاني، والمرتبط بسابقه، فيتعلق بمدى قدرة مجموعة المنظمات الرسمية فيما بعد الحرب الباردة، والتي تغيرت بصورة تصاعدية وتكونت من توليفة من المنظمات الأقدم و الأحدث، على معالجة العلاقات بين الدول بنفس الكفاءة التي سادت خلال الحرب الباردة.
لماذا لا يظهر نظام عالمي جديد؟
يتمثل أحد التفسيرات المحتملة لهذه النتائج- عندما لا تكون الاضطرابات المحورية الكبرى مصحوبة بإعادة بناء المجموعة المنظمات الرسمية بين
(*) ظهر جزء من هذا الفصل أولا في:
وقد أعيد نشره هنا بتصريح من الناشر الأصلي. (المترجم)