الصفحة 164 من 384

ويمكن وصف كثافة علاقات العضوية بطريقتين: حساب المتوسطات والانحرافات المعيارية للكثافة من حيث الأرقام المطلقة والنسب المئوية. ومع ذلك، يمكن أن تكون درجات الكثافة الخام مضللة، لأن الدرجات الخام لا تفسر التباين في عدد الروابط المحتملة بين الدول، وذلك عند المقارنة بين هذه الدول عبر الأقاليم التي تختلف فيها أعداد المنظمات. وهكذا فإنه بالإضافة إلى درجات الكثافة الخام، سنستخدم درجات كثافة الشبكات التأسبية فهذه الدرجات تمثل المتوسط العددي (و الانحراف المعياري) للمنظمات التي تربط الدول نسبة إلى الرقم الممكن للعلاقات المحتملة، بما يسمح بالمقارنة المباشرة بين الأقاليم.

وفيما يتعلق بقضية الدقة، فإن جدول (1) يعرض درجات كثافة الشبكات الخام والدرجات التناسبية (و الانحرافات المعيارية) للنظام ككل وحسب الإقليم. بينما بعرض جدول (2) درجات الكثافة لعضوية المنظمات الرسمية الإقليمية. أما على المستوى العالمي، وبالرغم من تناقص عدد المنظمات العالمية، فقد استمرت كثافة المنظمات العالمية في الزيادة، مما يشير إلى أنه بالرغم من تناقص أعدادها إلا أنها تتوسع من حيث عضويتها، وتضم المزيد من الدول النظام.

ومع ذلك، توضح الطبيعة الساكنة نسبيا لدرجات الانحراف المعياري أن العضوية العالمية لا تصبح أكثر تجانسا عبر التشكيلة الكبيرة من الدول التي تكون النظام الدولي، ويكشف النظر إلى درجات كثافة الشبكات العالمية حسب الإقليم عن أن أعلى الانحرافات جاءت من أوروبا وآسيا، وهما الإقليمان الأكثر تأثرا بنهاية الحرب الباردة من خلال ظهور دول جديدة، وتستمر الكثافات التناسبية في إظهار أوروبا بأعلى كثافة عالمية، بالرغم من أن درجة كثافتها انخفضت مقارنة بسنة 1989. وأظهرت الدول الآسيوية أدنى درجة كثافة. بينما أظهرت درجات الكثافة التناسبية لأمريكا الجنوبية والشرق الأوسط نموا خطيا عبر الفترات الزمنية الثلاث، مع اقتراب درجات كثافة أمريكا الجنوبية من النسب الأوروبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت