الصفحة 240 من 384

وطرحها من السنة الحالية. ثم نجمع البيانات على مستوى السنة الزوجية، بما يمثل العمر التراكمي لكل المنظمات التي تشترك فيها الدولتان. وأخيرا، نقدم مقياسا بسيطة جدا للحيوية المؤسسية. ولكن ليس لدينا بيانات مفيدة عن تكيف منظمات الحرب الباردة مع الظروف المتغيرة، إلا أننا لأغراض هذا التحليل سنفترض (أ) أن منظمات عديدة لا تحقق التكيف، وبالتالي (ب) أن عملها في بيئة ما بعد الحرب الباردة يجعلها إجمالا أقل حيوية مما قبل 1989. وهكذا يتكون مقياسنا للحيوية من عنصرين: البيئة الدولية التي تأسست فيها المنظمة، وما إذا كانت لا تزال تعمل في تلك البيئة وقت الملاحظة. ونقسم المنظمات إلى قسمين: منظمات الحرب الباردة ومنظمات ما بعد الحرب الباردة، بناء على تاريخ تأسيسها.

ويعرض الجدولان (9 و 7) نتائج التحليل. ويشمل الجدولان النتائج النهائية فقط ولم تحملهما بتفاصيل المعادلات الرياضية أو خطوات حساب المعاملات. ففي جدول 9 قدمنا ستة نماذج، تشمل النماذج الثلاث الأولى حساب معامل الحد من النزاعات بناء على درجة رسمية التنظيم الرسمي لتلك المنظمات، بينما تقيس النماذج الثلاث الباقية حساب معامل الحد من النزاعات بناء على طول عمر المنظمات واستمراريتها. أما جدول 7 فيعرض لنموذج سابع يقيس"معامل فعالية"هذه المنظمات في الحد من النزاعات.

وقد وجدنا أن عناصر مثل التنظيم الرسمي، والنطاق الجغرافي، والاستمرارية، و الحيوية التنظيمية، تبدو مؤثرة على قدرة المنظمات الحكومية على تخفيف الصراع بين الدول الأعضاء. وبينما يبدو أن المنظمات الرسمية تقلل احتمال النزاعات المسلحة بين الدول، تؤكد المنظمات الرسمية الإقليمية هذه العلاقة.

ويوضح تحليلنا أيضا أن المنظمات الأطول عمرا لديها قدرة أكبر على حل النزاعات، فمع زيادة عمر المنظمات الإقليمية، تزيد قدرتها على منع الصراعات بين الدول الأعضاء، لكن في المقابل، وكما توقعنا، فإن طول عمر المنظمة يمكن أن يقابله فقدان الحيوية التنظيمية، ويبدو أن المنظمات الرسمية التي كانت موجودة خلال حقبة الحرب الباردة فقدت كثيرا من قدرتها على تهدئة علاقات أعضائها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت