الصفحة 314 من 384

ويوضح النموذج الكلى أن العلاقة بين العضوية المشتركة بالمنظمات والنزاع علاقة معنوية وموجبة، ويشمل ذلك كلا من النزاعات مرتفعة ومنخفضة الحدة. وعند تقسيم النزاعات إلى مستويات مرتفعة ومنخفضة الحدة (النموذجين الثاني والثالث على التوالي) نجد أن ارتفاع مستويات العضوية المشتركة في المنظمات يستمر في الارتباط بزيادة الاحتمال المعنوي إحصائيا السلوك النزاع منخفض الحدة بين الدولتين، وهو ما يتسق مع توقعنا الأول. ولكي نقيم الأثر، مسترسم أثر العضوية المشتركة بالمنظمات على النزاع بيانيا، مع تثبيت كل المتغيرات الأخرى عند متوسطها. ويوضح شكل (13) المعدل المتوقع لأحداث انتزاع منخفضة الحدة المرتبطة بعدد العضويات المشتركة بالمنظمات بين الدولتين، حيث يوضح الشكل وجود صعود مبدئي قوي و ارتفاع مطرد مرتبط بزيادة تفاعل المنظمات بين الحكومية.

وبضبط مدى الاعتبارات المحتملة المرتبطة بالنزاع منخفض الحدة، نجد أن الزيادة بمقدار انحراف معياري واحد في العضوية المشتركة بالمنظمات يقابلها زيادة بنسبة 3?7% في النزاع منخفض الحدة بين الدولتين، عندما تكون كل المتغيرات الأخرى ثابتة عند متوسطاتها. وهناك طريقة أخرى مختلفة نوعا ما التقييم أثر عضوية المنظمات تتمثل في تثبيت كل المتغيرات المستقلة الأخرى عند قيمها الوسيطة، وهذا أسلوب أكثر قربا من الواقع الحقيقي مقارنة بالقيم المتوسطة. وعندما فعلنا ذلك، وجدنا أن زيادة الانحراف المعياري بمقدار واحد في العضويات المشتركة بالمنظمات (من 13 إلى 19) يقابلها زيادة في النزاع منخفض المستوى بنسبة 4. 1 %، مما يؤيد فرضية أن زيادة فرصة التفاعل وتبادل المعلومات من خلال المنظمات بين الدولتين قد تؤدي إلى زيادة الاحتكاك، على الأقل عند مستوى منخفض الحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت