فهرس الكتاب
على القرارات التشريعية
ولربما تكون العملات المادية مألوفة اكثر من العملتين الأخريين. فالعملات المادية تشير الى البضائع والخدمات (أو ما ينوب عنها من مال التي تتم مبادلتها بشكل عام، خصوصا في المعاملات التجارية. أن الناس يدفعون لطبيب العائلة مالا(نيابة عن البضاعة أو الخدمة) مقابل الاستشارة الطبية (الخدمة التي يؤديها لهم) ؛ ويتم التبادل [في هذه الحالة وبصورة دائمة بالعملات المادية.
ويمكن تصنيف العملات السياسية كواجبات ومسؤوليات، واسهم، وسلع. وبالامكان اعتبار هذه العملات انماطة ثانوية تابعة للعملات الاجتماعية الأكثر شمولا وعمومية. وهذان النوعان من الأنماط متوازيان. ومن ثم فان الواجبات والمسؤوليات هي نوع من انواع العملة الخاصة بالأعمال والوظائف، أما الأسهم فتوازي العملة الخاصة بعمليات اتخاذ القرار، وأما السلع فيمكن تصنيفها كنوع من العملة المادية. ولغايات التحليل، قد نعتبر مظاهر محددة من العملة السياسية فئات او اجزاء من العملة؛ وعلى سبيل المثال، فان التعيين في العمل دون الاستناد إلى الكفاءة في العمل (المحسوبية) هي جزء من المسؤوليات والواجبات التي تعد هي نفسها نمطا تابعا للعملة الخاصة بالوظائف الاجتماعية).
أن وظيفة حكومية محددة يعين فيها شخص ما مكافأة على خدماته التي قام بها في حملة سياسية هي من بين الصفقات السياسية المألوفة؛ أي أن المسؤولية (العمل) تعطى مقابل سلعة مقدمة (الخدمات التي قام بها الشخص في الحملة السياسية) . وهناك صفقة اخرى مألوفة لنا تحدث نتيجة لتخصيص المقاعد في هيئة تشريعية، حيث توزع سلطة اتخاذ القرار السياسي في المجتمع الى حصص تخص مقاطعات بعينها. وعندما تقوم هيئة حكومية معينة بعمل ما، مثل التحكم في انتشار التلوث او صيانة نظام الحدائق والمتنزهات العامة، فان التبادل قد يصور على انه صفقة بين الهيئة الحكومية ودافعي الضرائب؛ أي أنه تبادل للسلع اي الخدمة التي تؤديها الهيئة الحكومية مقابل الضرائب التي يدفعها المواطنون).
ان الفائدة الرئيسية لخطة تصنيف العملة السياسية ذات طبيعة تحليلية. فالمراقب يتلقي المساعدة لكي يحدد اسما للمكونات الخاصة بصفقة معينة قد يغفل المرء عنها، او لربما تتم