الفصل الاول
مقدمة: التحولات الحرجة من الحرب الى السياسة
ينبغي أن تتطور القوانين والمؤسسات مع تطور العقل البشري ... فكلما ظهرت اکتشافات جديدة تكشفت حقائق جديدة للعيان، وتغيرت العادات وانماط السلوك والآراء بتغير الاحوال والظروف. على المؤسسات أن تتقدم أيضا وتجاري العصور. وقد نحتاج كذلك رجلا لا يزال يرتدي المعطف الذي يناسبه في الوقت الذي كان صبيا، لكي لا يظل أفراد المجتمع المتحضر تحت حكم اسلافهم البرابرة.
توماس جيفرسون (من رسالة ل: إس. کير تشيفال، 1816)
البشر عظيمون لا بسبب اهدافهم بل بسبب تحولاتهم
رالف والدو اميرسون
الاستنتاج الذي يخلص اليه هذا الكتاب هو أن النظام السياسي الراسخ والمستقر للاحزاب هو البديل المؤسسي الأكثر فاعلية للحرب. ومن الممكن أن نعثر على امثلة على ذلك لدى بعض الشعوب، ولسوف نورد بعضا منها في هذا الكتاب. أن الاتجاهات الاقليمية تبدو كأنها تقلد التجربة الوطنية وتحاكيها، كما أن العناصر المكونة لبنية سياسية كونية مشابهة قد بدأت في الظهور الى حيز الوجود. وانه لمن المرجح على وجه الخصوص ان ينطوي الظهور الحديث العهد للاحزاب المتجاوزة للحدود الوطنية على امكانية غير منظورة