الصفحة 112 من 296

المستقبلي الطليق غير المحدد بدلا من الالتزام المحدد بدقة. أن التوقيت وقيمة العائد المتوقع مقابل ما هو معطي متروك في الغالب رهن تصرف الجهة الملزمة باستكمال عملية التبادل. وهذا التأخير في استكمال عملية التبادل يجعل من الوقت سمة مهمة في الصفقة، و ايؤثر بصورة هامة على مواقف الثقة وعدم الثقة التي قد تنشأ بين المتعاقدين» (بيليسوك ورفاقه، 1967، العدد 2، ص 116) . ولكي نقدم مثالا توضيحيا على ذلك فان التاجر المحلي لا يحتسب فوائد على المبلغ المستحق على الزبون الذي يتعامل معه بطريقة الدفع طويل الأجل الى أن يستحق يوم دفع الحساب لانه، ونتيجة لخبرته السابقة، يعرف أن الزبون امين يسدد فواتيره في يوم الاستحقاق، كما أن ثقة التاجر المبنية على أساس سليم تجلب له الربح لانها تجعل الزبون يداوم على الشراء من محله.

وثمة صفقة أكثر تعقيدة، وتتضمن تأخيرا اكبر من عملية التبادل، تحدث عندما يقوم شخص اشتري بينا برهن بيته لدى أحد البنوك، رغم أن هذا الشخص قد يكون غريبا تماما عن البنك. في هذه الحالة، فان على مسؤولي البنك أن يقرروا ما اذا كان عليهم أن يثقوا، أو لا يثقوا، بذلك المفترض المحتمل. وعلى الموظف المخول بمنح القروض ان يقيم الأدلة والبينات الخاصة بعاملين اثنين يخولانه عملية منح الثقة واعطاء القرض: العامل الأول هو سلوك مقدم الطلب كمقترض في الماضي من البنك نفسه او من اي مكان اخر؛ والعامل الثاني هو رغبة البنك في تحقيق عوائد وارباح من أمواله.

ولكي يحدد البنك ما يتوقعه من عملية سداد مقدم طلب القرض لدينه، فإنه يتقصي بخصوص حساب مقدم الطلب في الماضي، ويتأكد فيما اذا كان يعمل في وظيفة ثابتة. وعندما تجري عملية القرض، فان البنك يقوم بالحجز قانونيا على المسكن الى ان يتم دفع قيمة الرهن كاملة. فإذا فشل المقترض في تسديد قيمة الدفعات المترتبة عليه في أوقاتها المحددة فانه قد يخسر حقه في استرداد العقار المرهون. ولان اجراءات الثقة في هذه الحالة ذات طبيعة موثقة على صعيد القانون والمؤسسات، فإن هذا المقترض يستطيع الحصول على بيت في الحال اذا ما ووفق على رهن العقار؛ و يستطيع البنك من جهته أن يبدأ بجني الفوائد التي تترتب على القرض. هذا النوع من الصفقات ذات العائد المتبادل يتضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت