فهرس الكتاب
تقديم المطالب والالتماسات. فعلى الرغم من أن الملك فقط كان هو القادر على سن القوانين، فإن سلطته هذه شار که بها البرلمان في مرحلة لاحقة عن طريق استعمال الالتماسات. فإذا اتحد الممثلون وقدموا التماسا قبله الملك، فان الملك والمجلس الاعلى سوف يقومون بتحويل كلمات هذا الالتماس الى تشريع ملكي. وقد كان اهتمام الملك بالرأي العام والمداخيل (سلع) تصل خزينته من الطبقة الوسطى تحثه على اعطاء موافقة مطلقة و بصورة منتظمة كلما قدمت له الالتماسات (مشاركة في السلطة) .
ومع ازدياد تأثير البرلمان بصورة مطردة، فإن الرغبة الملكية في زيادة مركزة المؤسسة العسكرية قد أخذت مرة أخرى بعين الاعتبار من قبل ادوارد الأول. وكان هذا منسجمة مع رغبته الشخصية في سبيل المزيد من التنظيم الاداري والكفاءة. وكان قانون وينشيستر Winchester (1280) ، الذي تناول في أحد بنوده المؤسسة العسكرية في المملكة، من بين أهم التشريعات التي سنها الملك ادوارد. وقد اعاد هذا التشريع سن قانون الخدمة العسكرية، حيث طالب كل رجل تحت سن الستين أن يسلح نفسه على نفقته الخاصة للدفاع عن المملكة والحفاظ على النظام الداخلي. وكان مفوض الأمن (الشريف) في كل مقاطعة مطالبا بالتفتيش الدوري على الأسلحة، وان يحتفظ، ولاول مرة، بسجلات يكتب فيها اسماء اولئك الخاضعين للخدمة.
وخلال معظم ايام حكمه، كان ادوارد الاول بحاجة إلى جمع اكبر قدر من الموارد من اجل مواصلة اخضاع ويلز والتحكم في اسكتلندة، والحفاظ على اقطاعياته في غاسكونيا Gascony، واخماد التمرد في صفوف النبلاء الذين تضرروا بسبب الضرائب الباهظة التي فرضها، وعلى الرغم من أن النبلاء كانوا يستطيعون ممارسة الضغط على الملك من خلال تفعيل مبادئ الماغنا کارتا، فقد عمل الملك من ثم على استخدام كل حبلة للتنصل من التزاماته. وبنمو عدم الثقة بين الطرفين، بدأ النبلاء يشكون في افعال الملك و امتيازاته جميعها. وقد استمر عدم الثقة بالحكم الملكي خلال حكم ادوارد الثاني الذي خلع عن عرشه في آخر الأمر و نصب مكانه ابنه ادوارد الثالث.
خلال فترة حكم ادوارد الثالث الطويلة (1327 - 1377) بدأ الفرسان وممثلو المدن