فهرس الكتاب
خارج البلاد سوف يدفع لهم التاج الانجليزي أجورهم منذ لحظة مغادرتهم البلاد، وأن العقود التي تخالف الحق والصواب يمكن نسخها. وقد عمل ملوك انجلترا في القرن الخامس عشر على التخلص من هذه القيود مستندين في ذلك إلى حجة الطوارئ القومية (کرو کشانك 1999، ص 5) .
تسبب انتصار ادوارد في كريسي Crecy عام 1346، وانتصاراته التالية في فرنسا، في ابقاء انجلترا متورطة في القارة الأوروبية إلى منتصف القرن الخامس عشر. ومع ذلك، فقد ادى النزاع الداخلي خلال حكم رتشارد الثاني (1377 - 1399) الى تقلص رقعة التورط الانجليزي في ارجاء القارة.
وفي عام 1397، بدأ الملك رتشارد الثاني، بعد عشرين عاما من حكمة الدستوري وفي نهاية فترة حكمه تقريبا، وبصورة مفاجئة انتهاج سياسية القمع المحلي، فحاکم بتهمة الخيانة عضوا في البرلمان حرر التماسا ينتقد فيه النفقات المالية الخاصة بالعائلة المالكة. (ولم تكن الحصانة البرلمانية قد اصبحت بعد من الامتيازات البرلمانية) . كما أنه حشد عددا كبيرا من الموالين له في دورات برلمانية متتالية، واصدر العديد من أحكام الخيانة على البعض، وأمر بسجن اشخاص آخرين ظلما و دون وجه حق، كما مارس امورا اخرى من هذا القبيل. ولقد أدى خرق رتشارد لما نصت عليه الماغنا کارتا الى حدوث انتفاضة شارك فيها النبلاء والعامة. كان قائد الانتفاضة هنري من عائلة لانكستر، الذي أصبح الملك هنري الرابع بعد اجبار رتشارد الثاني على التخلي عن العرش.
لقد وصلت المغامرات الانجليزية ذروتها في معاهدة ترويز Troyes (120) اذ تزوج هنري الخامس كاترين ابنه شارلز السادس ملك فرنسا، واصبح ورثتهما فيما بعد ملوکا
على انجلترا وفرنسا في الوقت نفسه، لكن ذلك لم يمنع الشعبين من الاحتفاظ بمؤسساتهما المنفصلة في كل مملكة من المملكتين. وعلى كل حال، فأنه مع حلول عام 1453، تم طرد الانجليز من فرنسا و انتهت من ثم حرب المائة سنة.
وفي عام 1461 تم خلع الملك هنري السادس عن عرشه، ثم اعيد عام 1970، ولكن سرعان ما تم خلعه ثانية عام 1471. وعكس هذا الوضع بصورة جزئية انحلال