الصفحة 162 من 296

بدأوا بعون حجم مساهمتهم المالية في سياسة الضرائب الوطنية، ومقدار اهمية القوات العسكرية من أجل حماية توسع التجارة عبر البحار. ومن ثم فإن التجار والصناعيين جعلوا أنفسهم مشاركين فاعلين في عملية اختيار اعضاء مجلس العموم. وبقيامهم بذلك، فإنهم انضموا الى طبقة ملاك الأراضي والسياسيين الريفيين الذين كانوا يشكلون سابقة الجمهور الرئيسي الذي يسهم في اختيار مجلس العموم.

وبحلول الوقت الذي تسلمت فيه عائلة تيودور التاج عام 1985، كان تمثيل الطبقة التجارية قد تصاعد في البرلمان بصورة واضحة. ونتيجة لذلك فقد عملت عائلة تيودور على تنظيم ادارتها الملكية بطريقة رجال الأعمال، معارضة بذلك الممارسات التجارية الاحتكارية في انجلترا والخارج، وتوسعت في عمليات التصدير الخارجي للبضائع الانجليزية، و بنت اسطولا بحريا يستطيع حماية السفن التجارية في جميع البحار.

وبمجرد أن بدأ هنري الثامن في الاعداد لحروب السنوات 1038 - 1047، ازدادت متطلباته المالية، وقد اصبح تواقا اكثر لحماسة البرلمان ومساندته له. ومن جانبه، اصبح لدى البرلمان احساس اقوى بامتيازاته التي حصل عليها، واصبحت التشريعات التي تصدر توصف بانها نشاطات الملك في البرلمان»، أي أنها القوانين والتشريعات التي يوافق عليها اعضاء مجلس اللوردات و مجلس العموم معا، ويقرها الملك بعد ذلك. لقد تحولت الملكية الانجليزية لتصبح اكثر فاكثر مؤسسة دستورية يجري فيها اقتسام السلطة مع ان الملكيات عبر القارة كانت تتحول إلى الحكم الاستبدادي المطلق اكثر فاكثر.

المؤسسة العسكرية في ظل الملكيات الدستورية: عائلة تيودور

حکمت عائلة تيودور ما بين عامي 1980 و 1903: هنري السابع (من عام 1485 الى عام 1009) ؛ وهنري الثامن (من عام 1509 إلى عام 1047) ؛ وماري الأولى (1058 - 1903) ؛ واليزابيث الأولى (1058 - 1903) . وخلال فترة حكم عائلة تيودور، كانت الطبقة المتوسطة الانجليزية الغنية مشغولة بشراء الأراضي من النبلاء المفلسين و كذلك أملاك الأديرة التابعة للكنيسة الكاثوليكية والتي صودرت حديثا. ومن خلال ملكية الأراضي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت