الصفحة 28 من 39

يقول الله تعالى: {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ} [آل عمران:179]

إن من رحمته تعالى وحكمته البالغة أن يقدر أحداثًا مؤلمة تتميز من خلالها الصفوف، وتتعرى فيها النفوس، فتظهر على حقيقتها للناس. وهذا هو الذي ظهر من خلال هذه الأحداث؛ حيث ظهرت حقائق مهمة ساهمت في توعية الناس، والدعاة منهم بصفة خاصة، وذلك بحقيقة أعدائهم، وتهافت راياتهم، وانكشاف مخططاتهم، وادعاءاتهم الكاذبة التي كانوا يخدعون بها الناس. وتعرت بذلك دول وأفكار ودعوات، بل إن الإنسان نفسه قد تعرى أمام نفسه، وكشف من خلال هذه الأحداث حقائق من حوله، ومن نفسه، ما كانت لتعرف لو لم يقدر الله عزوجل مثل هذه الأحداث، وإن هذه الثمرة الكبيرة، من توعية المسلمين بحقيقة أعدائهم، وبحقيقة الأفكار والنحل التي تتلاطم من حولهم، ما كانوا ليعرفوا عنها شيئًا، وبهذا الكم الهائل من المعلومات، لولا تقدير الله عز وجل لهذا الحدث.

وقد حقق الله عز وجل هذه الثمرة في أسابيع عدة ما كانت الدعوة الإسلامية لتحصل عليها في عدة سنوات، والأيام حبلى بدروس وعبر جديدة؛ أليس هذا من رحمة الله وفضله؟، بلى والله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت