ولا يعني هذا أنا نتمنى المصائب والفتن؛ معاذ الله، فإن المسلم لا يدري ما تكون حاله حينئذ، وقد نهانا رسول الله لله عن ذلك بقوله:"لا تتمنوا لقاء العدو، وإذا لقيتموه فاصبروا" [1] .
ولكن أردت الإشارة هنا إلى ربط الأحداث بعلم الله عز وجل وحكمته البالغة، وأن شيئًا في هذا الكون لا يكون إلا بعلم الله عز وجل وحكمته البالغة، ويريد الله عز وجل منه الخير للمسلمين في الحال أو المآل.
لقد ظهر من خلال هذه الأحداث الأهمية البالغة لتربية النفوس على عقيدة التوحيد الخالص، ولقد بدا من خلال الأحداث أن هناك ضعفًا شديدًا في هذا الجانب المهم في حياة المسلم، كما ظهر من خلال الأحداث أن هذا الأصل المهم من أصول الإيمان لم يأخذ حقه من التربية العلمية والعملية.
ولعل من أهم دروس هذا الحدث أن يشعر المسلمون وأرباب التوجيه والتربية بضعف هذا الجانب، وما كان ليعرف هذا الخلل لولا تقدير الله
سبحانه وتعالى هذه الأحداث.
ومن مظاهر هذا الضعف ما حصل من الارتباك الشديد في بعض المفاهيم العقدية، والتي تعتبر من الثوابت والأصول التي لا تتزعزع، ولا تهتز ولا تتغير مهما تغيرت الأحوال والأزمان والأمكنة،
(1) متفق عليه.