الصفحة 4 من 39

وإن توحيد الأسماء والصفات له شأن عظيم، وأثر كبير في النفوس

والقلوب، ولا يصح إيمان عبد إلا بإيمانه بأسماء الله عز وجل وصفاته، ولكن ما معنى الإيمان بالأسماء والصفات؟.

إن الإيمان بأسماء الله عز وجل وصفاته لا يتم على الوجه الصحيح إلا أن ينبني الفهم فيها على ثلاث أسس مهمة ذكرها الإمام الشنقيطي رحمه الله تعالى في محاضرة له عن منهج دراسة لآيات الأسماء والصفات-، قال في خاتمتها: إنا نوصيكم وأنفسنا بتقوى الله، وأن تلتزموا بثلاث آيات من كتاب الله:

الأولى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] ؛ فنزهوا رب السموات والأرض عن مشابهة الخلق.

الثانية: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى:11] ؛ فتؤمنوا بصفات الجلال والكمال الثابتة بالكتاب والسنة، على أساس التنزيه كما جاء ... {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} بعد قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} .

الثالثة: أن تقطعوا أطماعكم عن إدراك حقيقة الكيفية؛ لأن إدراك حقيقة الكيفية مستحيل، وهذا نص الله عليه في سورة طه؛ حيث قال تعالى: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [طه:110] .

وإن هذا الذي ذكره الشيخ الشنقيطي رحمه الله تعالى في المنهج الصحيح لفهم الأسماء والصفات، لابد أن ينضم إليه الشعور بآثارها القلبية، والتعبد لله عز وجل ودعائه بها، وإلا لن يتم الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت