الصفحة 23 من 88

"المغرب": الشيخ"أبو العباس أحمد بن عاشر"الذي قَدِمَ إلى مدينة"سلا"ونزل على الشيخ"أبي عبد الله اليابوري"، (يقول له الناس"الياكوري"هنا) . وتُوُفِّيَ هنا في مدينة"سلا"ودُفن فيها وكان من العلماء الرَبَّانِيِينَ والصُّلَحَاءِ الأَتْقِيَاء. فهذا الشيخ"أحمد بن عاشر"توفي سنة 764 من الهجرة، وكان عالما صالحا مُقَرِّرًا زمن"المارنيين"وطلب السلطان"أبو عِنَان المريني"رحمه الله زيارته فأبى. أبى أن يزوره السلطان. قال:"لا حاجة لي أنا بأصحاب السلطة ليزوروني". ثُمَّ انتقل بَعْضُ هذه الأسرة إلى مدينة"فاس"فاستوطنوها. بمعنى أن هذه الأسرة انتقلت إلى"المغرب"قبل سقوط"الأندلس". انتقلت قديما. فكان منهم العَدِيد مِن العُلماء والصُّلَحَاء، وقد ذَكَرَ هذه الأُسْرَة المُؤَرِّخَ النَسَّامَة الشيخ"عبد الكبير بن هاشم الكتاني"رحمه الله في كتابه"زَهْرُ الآس فِي بُيُوتَات أهل فاس". فذكر أنه بيت اشْتُهِرَ بالنَّبَاهَةِ والعلم والفضل، وأن أَصْلَهُم من"الأندلس"واستوطنوا"الرباط"ثُمَّ"فاس". وانْقَرَضَ كثير منهم يعني قَلُّوا كَثِيرًا في زمانه. وهو مات سنة 350 للهجرة. الشيخ عبد"الكبير بن هاشم تُوُفِّيَ سنة 350 للهجرة. وتَرْجَمَهَم أيضا الشَّرِيف"الفُضَيْلِي العَلَوِي"في كتابه"الدُّرَرُ البَهِيَّة في الأَنْسَاب الحَسَنِيَّة والحُسَيْنِيَّة" يعني في"المغرب". فهذا الكتاب "الدُّرَرُ البَهِيَّة"كِتَابٌ في الأنساب في مُجلدين. وذَيَّلَهُ مُؤَلِّفُهُ ("عبد الله الشيخ الفضيلي". مولاي"إدريس الفضيلي"رحمه الله) بِتَراجِم أهم البُيُوتَاتِ العلمية في المغرب إلى زمانه. وذكر من البيوتات الشَّهيرة بيت"ابن عاشر" الأنصاريين الأندلسيين. فنَسْتَفِيدُ من هذه الكُتب كلها أن هذا البيت كان بَيْتَ عِلْمٍ وفضل ودين. وأنه اشتهر منه على نطاق الواسع عالمان فاضلان:"أبو العباس أحمد بن عاشر"دفين مدينة"سلا"الذي كان في القرن الثامن، وشيخنا هذا "الإمام عبد الواحد بن عاشر الفاسي"."ابن عاشر"هذا الإمام الجليل قرأ القرآن الكريم على"أبي العباس الكفيف"، و"أحمد بن عُثْمَانَ اللَّمْطِي" (وهؤلاء من علماء فاس في زمانهم) , و"أبي عبد الله المُورِّيِي أو المُورِّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت