الصفحة 31 من 88

الأقصى رحمه الله رحمة واسعة. تُوُفِّي في مصر بعد أن ترك مصنفات حافلة حتى إن العلماء يقولون:"إنه لم يكن في المتأخرين مثله", رحمه الله تبارك وتعالى. وترك الشيخ"ابن عاشر"جُمْلة من التَّلاميذ الكِبار, من علماء الحادي عشر ثم الثاني عشر الهجري في بلاد المغرب الأقصى.

ومنظومته هذه أول من شرحها هو تلميذه"أبو عبد الله محمد بن أحمد مَيَّارَة". وعائلة"ميارة"هي عائلة إسرائيلية، وقد أكرمها الله بالإسلام فخرج منها علماء فضلاء منهم هذا العالم الجليل. وفي المغرب كثير من الأسر الإسرائيلية التي هداها الله عز وجل للإسلام فكان فيها الخير الكثير. أُسَرٌ كثيرة لا في"فاس"ولا في"الرباط"ولا في غيرها من المدن أصلهم من بني إسرائيل، وفيهم أُسَر .. حتى أنها من الأسر التي تنتسب إلى سيدنا"هارون"عليه السلام مثل أسرة"الكوهن", يعني معروفة في مدينة فاس وخرج منهم عالم جليل مشهور صاحب مدرسة شهيرة اسمه الشيخ"عبد القادر الكوهن"رحمه الله. فالشيخ"ميارة"طلب منه ابن المجاهد"العياشي"وهو الشيخ"عبد الله العياشي"الذي خلف والده في جهاد النصارى، وكان عالما فاضلا جليلا وقد وصفه الشيخ"ميارة"في مقدمته بأوصاف جليلة. فطلب من الشيخ"ميارة"أن يشرح هذه المنظومة, فَشَمَّر عن ساعد الجد وصنف تصنيفه الحافل وهو"الدُرُّ الثمين والمَوْرِدَ المَعِين في شرح المُرشد المعين على الضروري من علوم الدين". ثم طُلِب إليه أن يختصره لأن هذا الشرح واسع ومبسوط, ويصعب على الطالب أن يحفظه أو يفهمه, إنما يستفيد منه العلماء. فاختصره في"مختصر الدُرُّ الثمين". وشرح هذا ال ... (ملحوظة من فريق التفريغ: كان هناك انقطاع طفيف في الفيديو) .. كُثر حتى إن له شروحا من بلاد"طربلس الغرب"ومن"شنكيط"ومن غيرها من البلدان، غير أن غالب هذه الشروح لا يخرج عن حال كُتب المتأخرين من المالكية من ذكر الراجح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت