الصفحة 28 من 36

اسأل نفسك وحاسب نفسك؛ هل جعلت الصلاة على رسول الله -عليه الصلاة والسلام- جزء من حياتك اليوميّة؟!

كلّ يوم تصلّي على رسول الله -عليه الصلاة والسلام- مائتين، ثلاث مائة، ألف مرّة، صلى الله عليه وسلم.

-ومن أسباب البركة؛ الإكثار من الاستغفار:

لا أقول تستغفر مرّة أو مرّتين أو يوم أو يومين أو أسبوع أو أسبوعين، [بل] تجعل الاستغفار هو شعارك في الحياة. لأنّ الإنسان أحيانًا يسمع محاضرة أو خطبة عن فضيلة الاستغفار فيتحمّس ويندفع للإكثار من الاستغفار، وبعد أسبوع أسبوعين تجده يبدأ يتراجع ويتأخّر ويضعف عن الاستغفار.

يقول الله جلّ وعلا: {فَقُلتُ استَغفِرُوا رَبَّكُم إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرسِلِ السَّمَاءَ عَلَيكُم مِّدرَارًا * وَيُمدِدكُم بِأَموَالٍ وَبَنِينَ وَيَجعَل لَّكُم جَنَّاتٍ وَيَجعَل لَّكُم أَنهَارًا} [نوح: 10 إلى 12] .

-كذلك من أسباب البركة؛ الإكثار أو المداومة على شكر الله عزّ وجلّ:

أن تشكر الله، دائمًا تحمد الله في لسانك، يقول ربّنا جلّ وعلا: {لَئِن شَكَرتُم لَأَزِيدَنَّكُم} [ابراهيم: (7) ] ؛ هذا وعد من الله، الله وعد من يشكره أنّ الله يزيده.

فحاول تعوّد لسانك يا عبد الله دائمًا تحمد الله؛ الحمد لله ربّ العالمين، الحمد لله كلّ ما أكلت أو شربت أو لبست أو قضيت حاجة من حاجاتك الدنيويّة أو الدينيّة، تقول:"الحمد لله"، وفّقك الله إلى قيام الليل تقول:"الحمد لله ربّ العالمين، الحمد لله أنّك وفقتني لقيام الليل". وفقك الله إلى الصلاة في المسجد مع الجماعة في وقتها:"الحمد لله ربّ العالمين". وفقّك الله إلى الصدقة تقول:"الحمد لله ربّ العالمين". وفقّك الله إلى أي عمل من الأعمال الخيريّة تحمد الله عزّ وجلّ؛ لأنّ الله هو الذي وفقّك وسهّل لك ويسّر لك أن تقوم بهذا العمل، فتحمد الله حتّى الله عزّ وجلّ يزيدك من فضله سبحانه وتعالى.

-كذلك الصدقة؛ من أسباب البركة الصدقة:

ولهذا الله عزّ وجلّ قال: {وَمَا أَنفَقتُم مِّن شَيءٍ فَهُوَ يُخلِفُهُ} [سبأ: 39] ، ما تصدّق بوعد الله؟!

الله يقول لك: {فَهُوَ يُخلِفُهُ} وعد من الله. وقال النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في حديث: (إنّ الله يقول يا ابن آدم أنفق أُنفق عليك) ، وقال صلى الله عليه وسلم: (ما نقص مال من صدقة) .

لو تخصّص يا عبد الله؛ أقترح عليك أن تخصّص كلّ شهر من راتبك الشهريّ؛ تخصّص مبلغ من المال تتصدّق به، تجد أن الله عزّ وجلّ يحلّ في هذا الراتب البركة. بعكس الإنسان الذي لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت