فهرس الكتاب
يتصدّق تجد يأتي نصف الشهر يعاني من ماذا؟ يعاني يقول:"الراتب انتهى"، يقول:"ما فيه بركة الراتب".
لا؛ هو به بركة؛ لكن لو اتّخذت أسباب البركة، وما عصيت الله في هذا الراتب، أو تصدّقت من هذا الراتب، أو دعوت الله أنّ الله يبارك في هذا الراتب؛ تجد أنّ الله يبارك في هذا حتّى لو كان قليلًا.
فيا عبد الله، في نهاية هذا اللقاء أوصيك وصيّة، أقول:
يا عبد الله؛ حاول أن تجعل جزء من دعائك اليوميّ أنّك تدعو الله بالبركة؛ أنّ الله يبارك في علمك.
كيف الله يبارك في علمك؟
بحيث أن يكون هذا العلم له تأثير في أخلاقك، في سلوكك، في تعاملك، حتّى في عبادتك.
أنّ الله يبارك في وقتك؛
كثير من النّاس الآن تمرّ عليه أربع وعشرين ساعة تقول ماذا فعلت في هذا اليوم؟ هل صليّت الضحى؟ يقول لك:"لا". هل قمت الليل؟"لا". هل تصدّقت ولو باليسير؟"لا". هل صليّت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال:"لا". هل استغفرت الله مائة مرّة؟"لا". هل قلت سبحان الله وبحمده مائة مرّة؟"لا".
تجد كثير من الأعمال الصالحة تفوته، ما هو السبب والسرّ؟
السبب والسرّ أنّ الله سبحانه تعالى ما جعل البركة في هذا الإنسان، ما جعل البركة في وقت هذا الإنسان. وهو بسببه، بما كسبت يداه:
نعيب زماننا و العيب فينا ... وما لزماننا عيب سوانا
فنسأل الله الكريم ربّ العرش العظيم أن يوفّقنا لما يحبّ ويرضى، وأنّ الله سبحانه وتعالى يبارك في أعمالنا وفي أوقاتنا وفي أزواجنا وفي أولادنا وفي كلّ ما أعطانا الله عزّ وجلّ، أنّ الله عزّ وجلّ ينزل فيها البركة والخير، لأنّ الله وحده هو الذي يملك البركة وهو الذي يهب البركة لمن يشاء برحمته وفضله وكرمه.
وآخر دعوانا؛ أن الحمد لله ربّ العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلم.