الصفحة 9 من 36

ولهذا أقولها لكم: سبحان الله؛ ما تجد الشيطان يستنفر عليك, يعني يصدك عن عبادة مثل عبادة الجهاد في سبيل الله, عندما تريد أن تذهب إلى الحج والعمرة, لا تجد الوساوس, والهواجيس, أو السدود من شياطين الجن والإنس, عندما تريد أن تقوم بأي عبادة من العبادات قد تجد بعض الوساوس, لكن لا تجد يستنفر عليك الشيطان ويصدك عن عبادة مثل عبادة الجهاد, لماذا؟ لأن أقرب طريق إلى الجنة هو طريق الجهاد في سبيل الله.

فاعلم يا عبد الله أن أعظم عبادة عند الله سبحانه وتعالى هي عبادة الجهاد في سبيل الله, ولهذا تجد الشيطان يبذل كل ما يستطيع حتى يصدك عن هذه العبادة.

فهذا"الجهاد أوله رحلة معاناة", كما قلنا معاناة متنوعة؛ فراق الزوجة, فراق الأولاد, فراق الأوطان كل شيء, وكذلك"آخره رحلة أمان"؛ منذ أن تخرج الروح من الجسد, تبدأ رحلة الأمان.

-أول رحلة أمان؛ أنك لا تشعر بألم الموت:

كيف لا تشعر بألم الموت؟ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِن مَسِّ القَتلِ، إِلَّا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُم مَسِّ القَرصَةِ) .

وقال الإمام ابن تيمية -رحمه الله-:"أفضل ميتة؛ ميتة الشهيد, وأيسر ميتة؛ ميتة الشهيد، فالشهداء لا يشعرون بألم الموت"، إذًا هذا أول أمان.

-الأمان الثاني؛ إنه ليس عليك فتنة القبر:

قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (كفى ببارقة السيوف على رؤوس الشهداء فتنة) .

فالشهيد لا يفتن في قبره, ونحن نقول: كفى بالجاسوسية على رؤوس الشهداء فتنة.

إذًا هذا الأمان الثاني؛ أن الشهداء لا يفتنون في قبورهم, والمقصود بالفتنة هنا: سؤال الملكين عندما يأتيان الإنسان في قبره يسألانه: من ربك, ما دينك, من نبيك؟

-الأمان الثالث؛ ليس عليه عذاب قبر الشهيد:

قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن للشهيد عند الله ست خصال) ، وذكر منها عليه الصلاة والسلام: (يؤمن من عذاب القبر) .

-رابعًا؛ يؤمن من الفزع الأكبر:

هذا الآمان الرابع, تؤمن من الفزع الأكبر يوم القيامة, والأهوال والشدائد والنار, كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ويؤمن من الفزع الأكبر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت