الصفحة 8 من 36

-طبيعة الجهاد لا بدّ أن تسمع وتطيع للأمير؛

بعض النّاس لا يسمع ولا يطيع للأمير, فيحدث هناك الخلل والنقص وتحدث هناك المشاكل والهزائم، لماذا؟ لمعصية الأمير, حتّى لو كان الأمير لا يعجبك، شخصيّته لا تعجبك، لابدّ أن تصبر لابدّ أن تتحمّل، لماذا؟ لأنّك تسعى لهدفٍ عظيم, وهو إقامة شرع الله على وجه الأرض, تسعى لهدفٍ عظيم الشهادة في سبيل الله، تريد الفردوس الأعلى، لابدّ أن تصبر.

أحيانًا تسير المسيرات وهذا في الغالب -سبحان الله- أنّ طريق الجهاد طريق مليء بالأشواك والمغامرات والمخاطر, أي إنسان يريد أن يذهب إلى الجهاد لا بد، لأنه قد يمسك فهو معرّض للأسر، معرّض لأشياء كثيرة جدًّا, فيحتاج إلى صبر، يحتاج إلى أن يكون عند الإنسان قوّة تحمّل وقوّة مواجهة وثبات وعزم وإصرار, كم نسمع عن أناس يا إخوة -والله سبحانه- يُمسك في الطريق -يُأسر- ثمّ بعد ذلك يجلس سنة أو سنتين في السجن، ثمّ بعد ذلك إذا خرج من السجن يقول لا بدّ أن أكمل هذا المشوار, ويرجع مرّة ثانية إلى الجهاد في سبيل الله، مع أنّه لقي في هذا الطريق أنواع وألوان وأشكال من الابتلاءات، ومع ذلك قال لا بدّ أن أحقّق الهدف الذي أنا أسعى له.

الجهاد كله صبر؛

فراق الزوجة يحتاج إلى صبر, بعض الناس ما يستطيع أن يفارق زوجته, فراق الأولاد يحتاج إلى صبر, فراق اللذات والشهوات يحتاج إلى صبر, فراق الأوطان يحتاج إلى صبر, المسيرات الليلية أحيانًا؛ المجاهدون يذهبون إلى مسيرات ليلية, يعني خمس أو ست ساعات حتى يذهبون إلى عملية من العمليات, والأمير يمنع كل من معه النور أو الكشاف يمنعه أن يفتح الكشاف في الليل, فتمشي في هذه الجبال والوديان وقد تسقط وقد تزلق رجلك وقد كذا, تحدث لك أشياء, فيحتاج إلى صبر.

فلا بد يا أحبابي الكرام؛ من أراد أن يكون ناجحًا في حياته الجهادية, فعليه بالصبر؛ الصبر ركن من أركان الجهاد, أما الإنسان الذي لا يستطيع أن يصبر في الحياة الجهادية, ولا يستطيع أن يتحمل المشاق, ولا يسمع ويطيع للأمير, هذا إنسان فاشل, لن يستمر في حياته الجهادية.

فالجهاد كله صبر؛ اسمعوا هذه الكلمة احفظوها وتدبروها وتأملوها:

"الجهاد أوله رحلة معاناة, وآخره رحلة أمان".

ما معنى هذه العبارة:"الجهاد أوله رحلة معاناة"؟

منذ أن يبدأ الشاب في أن يفكر في الذهاب إلى الجهاد, تبدأ رحلة المعاناة, ويأتيه شياطين الإنس وشياطين الجن يصدونه عن هذه العبادة, وتبدأ الأفكار والهواجيس والشبهات تطرأ على فكره وعقله وقلبه, فتبدأ هنا المعركة بينك, وبين نفسك وبين الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت