فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 417

(هل العبد يطيق أكثر مما كُلِّف به) :

213 -ولا يُكَلّفُ بغير المستطاعْ * وما سِوَى مُكَلَّفٍ لا يستطاعْ

214 -وهو تفسيرٌ لِلاَ حَوْل ولا * قُوةَ إلا بإلهنا علا

215 -معناه: لا تَحوُّلٌ للعبد عن * معصيةٍ إلا بعون ذي الْمِنن

216 -ولم تكن لأحدٍ من قوةِ * على إقامةٍ لأي طاعةِ

217 -ولا على ثَبَاتِهِ عليها * إلا بتوفيق العليْ إليها

218 -وما سوى مكلَّفٍ قد نظَّرا [1] * فيه مُعَلِّقُ [2] فَحَقِّقْ نَظَرا

219 -قد بَسَط الأئمةُ الأعالي * مسألةَ التكليف بالمحال [3]

220 -أئمة الأصولِ والعقائدِ * فيما لهم من دُرَرِ الْفَوَائِدِ

(1) -نظَّر في الأمر، إذا قال فيه نظر.

(2) -المراد بالمعلق الذي عنيتُه هنا: هو شيخنا العلامة عبد الله بن عبد العزيز بن باز-رحمه الله تعالى-حيث علق على متن العقيدة الطحاوية بأن المكلفين يطيقون أكثر مما كلفوا به، وهذا غير ما ذهب إليه الأشاعرة من القول بجواز تكليف ما لا يطاق عقلًا، وقد نسب لهم هذا جماعة من المحققين، أخص منهم الزبيدي في: (الإتحاف) (2/ 182) ، وشيخ الإسلام ابن تيمية في: (مجموع الفتاوى) (8/ 293/298) ، وعنه ابن أبي العز في: (شرح العقيدة الطحاوية) (1/ 298) .

(3) -انظر مسألة التكليف بالمحال وما قيل فيها من التفصيل في: (القدر) (ص:297) (درء تعارض العقل والنقل) (1/ 64/65) كلاهما لابن تيمية، و (القضاء والقدر) (ص:227) للدكتور المحمود، و (الإبانة عن أصول الديانة) (ص:518/ 519) لأبي الحسن الأشعري تحقيق: صالح بن مقبل التميمي.

أما عقلًا فيرى أبو القاسم الأصبهاني بأن ذلك لا يقع ولا يجوز ذلك على الله لأن عدل الله وحكمته تأبى ذلك. انظر: (الحجة في بيان المحجة) (1/ 398) .

وأما واقعًا فابن تيمية يحكي اتفاق المسلمين على عدم وقوع ذلك في الشريعة وأنه لم يقل به أحد من السلف والأئمة. كما في: (مجموع الفتاوى) (8/ 470) ، هذا بالنسبة لقول أهل السنة وأما الأشاعرة والمعتزلة فلهم أقوالهم. والله أعلم.

وقال القاضي أبو بكر بن الطيب: (إذا قيل لنا: هل كلف الله عباده ما لا يطيقون؟ قيل له: سؤالك محتمل، وإن أردت بعدم الطاقة عدم القدرة على الفعل فذلك جائز، وإن أردت به وجود ضدها من العجز فلا وجه له.

وقال ابن فورك-رحمه الله-: قد كلف الله العدل بين النساء ثم أخبر أنه لا يستطاع، فقال تعالى: (وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ) (سورة النساء، رقم الآية:129) ، ولله الحجة البالغة والحكمة الماضية، والنعمة السابغة ولولا حسن تكليف ما لا يطاق وجوازه ما حسن دعاء الباري في أن لا يفعله، وإنما سئل في صرف ما امتحن به، وما له الامتحان به، وهذا كله قاطع بين في معرفة المسألة، واستيفاؤه في كتب الأصول وفي كتب شرح المشكلين فليطلب هناك بحول الله)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت