248 -وهم ذوُو الخيرِ وأهلُ الأثَرِ * ووُصِفُوا بِالْفِقْهِ ثم النظرِ
249 -فالكلُّ لا يُذكر إلا بالجميلْ * ذاكِرُهم بـ (الغير) خَالَفَ السَّبِيلْ [1]
250 -ولا نرى تفضيلَ الاولياء * فردًا وجمعًا على الاَنبياء
251 -فإن فردًا من الاَنبياء * أفضلُ من جميع الاولياءِ
252 -نومن حقًا بكراماتهِمُ * وما يَصِحُّ من رِوَايَاتِهِمُ
253 -نومن بالأشراط كالدجالِ * وما أَتَى في رُوحِ [2] ذي الجلال
254 -وبطلوع الشمسِ من مغربٍ او [3] * خروجِ دَابَةٍ [4] وما فيها تَلَوْا [5]
255 -نُكَذِّبُ الْكَاهِنَ وَالْعَرَّافَا * وَكُلَّ مَنْ قَدِ ادَّعَى خِلاَفَا
256 -مَا جَاءَ فِي الْكِتَابِ أَوْ: فِي السُّنَّةِ * أَوْ: جَاءَ فِي إِجْمَاعِ أَهْلِ الْمِلَّةِ
257 -إِنَّ الْجَمَاعَةَ لَحَقٌّ وَصَوَابْ * وَضِدُّها الْفُرْقَةُ زَيْغٌ وَعَذَابْ [6]
258 -وَالدِّينُ وَاحِدٌ بِلاَ امْتِرَاءِ [7] * سِيَّانِ فِي الأرْضِ وَفِي السَّمَاءِ
259 -إِذْ فِي كِتَابِ الْوَاحِدِ الإْلَهِ * قَدْ جَاءَ: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ) [8]
(1) - الأصل أن كلمة: (غير) لا تُعَرَّف، لتوغلها في الإبهام، وقد سمع تحليتها بالألف واللام، وقولي: (خَالَفَ السَّبِيلْ) ، أي: (اتبع غير السبيل) .
(2) -أشرت إلى ما جاء في نزول عيسى-عليه السلام-وقتله للدجال.
(3) - (من مغربٍ او) بالنقل في: (أو) ، وقد قال ابن بري في: (الدرر اللوامع في أصل مقرأ الإمام نافع) :
والهمز بعد نقلهم حركته * تحذف تخفيفًا فحقق علتَهْ
وهذا النقل لغة، وهو معروف عند أهل القراءات أكثر من غيرهم.
(4) -وقولي: (دَابَةٍ) بتخفيف الباء الموحدة.
(5) -والذي تلوه فيها، هو قوله تعالى: (وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم) (سورة النمل، رقم الآية:84) .
(6) -مقابلة الجماعة والحق والصواب بالفرقة والزيغ والعذاب هكذا في المتن.
(7) -انظر: (دين الرسل الإسلام) للحافظ ابن رجب الحنبلي.
(8) -وقد تعرَّض لمسألة اقتباس القرآن، أو: الحديث الحافظ السيوطي في: (عقود الجمان في البديع) حيث قال:
وَأَمَّا حُكْمُهُ فِي الشَّرْعِ * فَمَالِكٌ مُشَدِّدٌ فِي الْمَنْعِ.
وقد رد على السيوطي محمد الزرقاني-بما معناه: إن مالكًا ورد عنه الجواز أيضًا، أو: ما يدل على ذلك، حيث قال في: (شرحه على الموطأ) (1/ 75) : (وليس فيه عندنا صراحة) .
وقد قلت في منظومتي التي أسميتها: (قواعد الجرح والتعديل) ما نصه:
51 -وَالْبَعْضُ مَا يَأفِكُهُ تَلَقَّفَا * وَلاَ يُبَالِي مَنْ لَهُ قَدْ أَسْعَفَا
52 -ذَا مِنْ سَبِيلِ الاِقْتِبَاسِ وَاسِعِي * فِي الرَّأْيِ مِنْ أَشْيَاخِنَا الْألاَمِعِي
وقولي: (وَلاَ يُبَالِي مَنْ لَهُ قَدْ أَسْعَفَا) أي: لا يبالي من حدثه سواء كان ثقة، أو: لم يكن ثقة-عنده الأمر سيان.
و (الْألاَمِعِي) جمع: أَلْمَعِيٍّ.