(بيان عقيدتنا وديننا) :
263 -هَذَا اعْتِقَادُنَا وَهَذَا دِينُنَا * وَظَاهِرًا وَبَاطِنًا مَذْهَبُنَا
264 -وَلِلإْلاَهِ بُرَأَىى مِنْ كُلِّ مَا * خَالَفَ مَا بَيَانُهُ قَدْ رُسِمَا
265 -ونسأل اللهَ ذَا الاِمْتِنَانِ * وَالْفَضْلِ تَثْبِيتًا عَلَى الإْيْمَانِ
266 -وَنَسْأَلُ الْخَتْمَ لَنَا مَنًّا [1] بِهِ * فَالْعَبْدُ لاَ يَخِيبُ عِنْدَ رَبِّهِ
267 -يَعْصِمُ مِنْ مُخْتَلِفِ الأَهْوَاءِ * طُرًّا وَمِنْ تَفَرُّقِ الآرَاءِ
268 -وَسَائِرِ الْمَذَاهِبِ الرَّدِيَّةِ * كأهْلِ تَشْبيهٍ وَمُعْتَزِلَةِ
269 -والقدريةِ وكالجبريةِ * وكالتي تُعْرَف بالجهميةِ
270 -والْغَيْرُ مِنْ مُحَالفي الضلالة * مُخالفي السنةِ والجماعةِ
271 -فنحن منهم للإله بُرَأَئْ * إذْ عندنا ضَلَلَةٌ وأَرْدِيَاءْ [2]
272 -عَصَمَنَا إِلَهُنَا الرَّفِيقُ [3] * فَهْوَ بِهِ الْعِصْمةُ والتوفيقُ
(1) -وقولي: (مَنًّا) ، أي: فَضْلًا.
(2) -نحو: (ضَالّ وضَلَلَة) ، ومثله: (كَامِلٍ وكَمَلَة) ، لقول ابن مالك في: (خلاصته) في: (باب جمع التكسير) :
803 -.... * وشاع نحو كامل وكملة
ويقال: (دمع رديء) ، وقد يقول قائل: ومن بين تلك الفرق أئمة في اللغة والبيان والنحو والتفسير والأصول، هل تراهم أردياء؟ ج: لا أبدًا لا نصف هؤلاء الأعلام بأردياء، أو: بالضلال بتاتًا، أمثال: الإمام الزمخشري، وابن جني، وأبي علي الفارسي، وأبي الحسن صاحب: (المعتمد) وغيرهم، بل: لن نصفهم إلا بما يستحقون-رضي الله تعالى عنهم-من التبجيل والتقدير والاحترام، فهم اجتهدوا وأخطأوا في بعض المسائل، فهم مأجورون أجرًا واحدًا، فقد راموا تنزيهًا فأخطأوا، ولا إثم على المجتهد المخطئ-إن كان من أهل الاجتهاد-بل له أجر على اجتهاده، فتأملوا-كما في: (الأجوبة العراقية على الأسئلة اللاهُورية) (ص:115) لأبي الثناء محمود الألوسي، تحقيق: صديقنا العلامة عبد الله البخاري، من مطبوعات: دار ابن القيم، وابن عفان، و (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (1/ 231/رقم:475) .
(3) -ومن ذلك آخر ما نطق به النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قبل أن يودع الدنيا: (اللهم الرفيق الأعلى) وعلى ذلك بوب البخاري في كتاب المغازي من: (صحيحه) ، تحت باب: آخر ما تكلم به النبي-صلى الله عليه وسلم-: وساق حديث عَائِشَةَ-رضي الله تعالى عنها-قَالَتْ: (كَانَ النَّبِيُّ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يَقُولُ: وَهُوَ صَحِيحٌ إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُخَيَّرَ فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي غُشِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى، فَقُلْتُ: إِذًا لا يَخْتَارُنَا، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا وَهُوَ صَحِيحٌ قَالَتْ: فَكَانَتْ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى) رواه البخاري في: (صحيحه) (4463) ، ومسلم في: (صحيحه) (رقم:2444) .