273 -وتَمَّ عَقْدُ [1] الْمُنْتَمِي إلى طَحَا [2] * نَظَمْتُه لِمَن إليه طَمَحا
274 -يَسْهُلُ حِفْظُهُ لِكُلِّ أَحَدِ * بِعَوْنِ رَبِّنَا القَدِيرِ الأَحَدِ
275 -وَكَمْ مُكَرَّرٍ بِمَتْنٍ ذَكَرَا * وَقَلَّ مَا حَذَفْتُهُ مُخْتَصِرا
276 -وَرُبَّمَا قَدْ زِدْتُّهَا فَرَائِدَا * فَوَائِدٍ تَقْتَنِصُ الأَوَابِدَا
277 -عَقِيدَةٌ لَهَا الْجَمِيعُ ذَهَبَا * لِمَا بِهَا خَصَّ الطَّحَاوِيْ الْمَذْهَبَا
278 -أَعْنِي بِهِ مَذْهَبَهُ فَرُبَّمَا * أَوْهَمَ ذَا [3] التَّخْصِيصُ مَا قَدْ أَوْهَمَا
279 -ثُمَّ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ دَائِمَا * عَلَى الذِي قَدْ تَمَّمَ الْمَكَارِمَا
هذه المنظومة نظمها المفتقر إلى عفو ربه: أبو الفضل عمر الحدوشي مرة داخل كلية يوسف-عليه السلام-ثم تتبعها واستدرك عليها، وأضاف إليها إضافات مهمة، ويقع النظم الأول في 500 تقريبًا، والآن يقع في مائتين وتسعة وسبعين بيتًا-وقد اطلع عليها جماعة من أدباء وشعراء شنقيط، أهل الفن والصنعة، فأثنوا عليها ثناءً عطرًا، ومدحهم يسرني ولا يغرني، ومع ذلك فهو وِسام أعتز به [4] .
(1) -في: (عقد) بمعنى: (العقيدة) ، وهذا التعبير مناسب لهذه المنظومة، وقد قال صاحب: (المرشد المعين) :
(في عقد الاشعري ... * ) .
(2) -أقصد (الطحاوي) نسبة إلى قرية:"طَحَا"من صعيد مصر، وكنيته: أبو جعفر، واسمه: أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي الحنفي المتوفى سنة: (321 هـ) .
(3) -وقولي: (ذا) : فاعل (أوهم) ، ومعناه: هذا التخصيص، والتخصيص، نعت، أو: بدل، لقولهم:
وإن أتاك اسم معرَّفٌ بأل * بعد إشارة فقل فيه بدَلْ
وقال آخر:
وإن أتاك اسم معرَّفٌ بأل * بعد إشارة فنعتٌ أو: بدَلْ
وبعضهم فرَّق، فقال: (إن كان مشتقًا فهو نعت) ، و (إن كان جامدًا فهو بدل) ، ولعل القول بالتفصيل أصاب المفصل.
(4) -ولما قرأها تلميذي النجيب: الشيخ الأديب، والكاتب الأريب مروان الكردي كتب ما يلي: (الحمد لله الذي من علينا برؤية هذه المنظومة الراقية الرائعة والاستفادة منها، كتب الله تعالى لها القبول والسيرورة بين الناس) .