(النظم المفيد في شروط كلمة التوحيد) :
1 -مِنْ بَعْدِ حَمْدِ الصَّمَدِ (الْوَحِيدِ) [1] * صَلاتُهُ لِنَاشِرِ التَّوْحِيدِ
2 -وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْكُفْرَ بِالطَّاغُوتِ * فَرْضٌ مِنَ الْخَالِقِ بِالثُّبُوتِ
3 -عَلَى بَنِي آدَمَ أَنْ يَّلْتَزِمُوا * بِهِ وَلِلإْيمَانِ أَنْ يَّغْتَنِمُوا
4 -إلهُنَا سُبحانهُ مَن يُعبدُ * وَكُلُّ مَا بَرَا لَهُ يُوَحِّدُ
5 -وَالْكُفْرُ بِالطَّاغُوتِ يَأْخُذَنْ صِفَهْ [2] * أَقْسَامُهَا أَرْبَعَةٌ مُعَرَّفَهْ
6 -أَوَّلُهَا: أبْطِلْ عِبَادَةَ سِوَى * رَبٍّ مُمَجَّدٍ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى
7 -وَالثَّانِ: تَرْكُهَا وَبُغْضُهَا يَجِي * فِي ثَالِثٍ وَكُلُّ ذَا بالْحُجَجِ
8 -وَرَابِعٌ: تَكْفِيرُ أَهْلِهَا الأُلَى [3] * قَدْ حُمِّلُوا بِالشِّرْكِ وِزْرًا أَثْقَلاَ
9 -وَأَنْ تُعَادِيهِمْ وتُخْلِي دَارَهِمْ * وَلاَ تَكُنْ مَهْمَا جَرَى جَارًا لَهُمْ
10 -وَوَقَعَ الْخِلاَفُ فِي تَفْسِيرِهِمْ * فَقَائِلٌ لاَ يَلْزَمَنْ تَكْفِيرُهُمْ
12 -وَقِيلَ: ذَا شَرْطٌ لَهُ مُحَتَّمُ * وَفَاسِدٌ إِسْلاَمُهُمْ لاَ يُجْزَمُ
13 -وَفَصْلُ ذَا الْخِطَابِ فِي تَدْقِيقِهِ * لاَ يُشْرَطُ التَّكْفِيرُ فِي تَحْقِيقِهِ
(1) -الوحيد بمعنى: (الواحد) ، أما الوحيد فليس من أسمائه، أو: نقول: (المجيد) ، مثل: (الأخير) لم تثبت في صفات الله، ولكن (الآخر) ثبتت، فتأمل، كذا في: (الإنباه إلى ما ليس من أسماء الله) (ص:55) لصالح بن عبد الله العصيمي.
(2) -وإن شئت قلت:
4 -والكفر بالطاغوت ذا له صفهْ*
(3) -الألى: بدون واو لأنها موصولة بمعنى: الذين، و (أولى) بالقصر لغة تميم، وبالمد لغة أهل الحجاز، وهي أشهر استعمالًا وأفصح من لغة القصر، يشار به إلى الجمع مطلقًا: مذكرًا كان، أو: مؤنثًا، أو: عاقلًا، أو: غيرَ عاقل، وإلى هذا أشار ابن مالك في: (اسم الإشارة) من: (الخلاصة) قائلًا:
84 -وبأُولى أشِر لِجمعٍ مطلقا * والمد أولى ولدى البعد انطقا
أما (الأُلى) مقصورًا وقد يمد ويكتب بغير واو بعد الهمزة فاسم موصول، وقد أشار إلى هذا ابن مالك في: (اسم الموصول) من: (الخلاصة) قائلًا:
91 -جَمْعُ الذِي الأُلَى الذِينَ مُطْلَقًا * ....