بِغير ما تعرفُه متعلقة بقولي: (لا هارف) ، فيكون المعنى: (عارف لا هارف بغير ما يعرف) .
وَالنَّثْرُ صَعْبٌ عَنْ عُقُولٍ يَشْرُدُ * فهُوَ يَحتاجُ لِما يُقَيِّدُ
يَحتاجُ لِما يُقَيِّدُ، والذي يُقَيِّدُه هو النظم.
وقال العلامة عبد الله بن الحاج احماه الله القلاوي المتوفى سنة: (1209 هـ) :
والنَّثْرُ لِلأَنظامِ لاَ يُوَازِي * أَمَا سَمِعْتَ بَيْتَيِ ابنِ غَازِي
وإنما رَغِبْتُ فِي النِّظَامِ * لأنَّه أَحظَى لَدَى الْمَرَامِي
وَهْوَ الذِي تُصغِي لَهُ الْعُقُولُ * وَسَيْفُ مَنْ حَصَّلَهُ مَسْلُولُ [1]
ثم قلت:
وَارْحَمْ إِلَهِي مَنْ بها قد اعتَنَى * شاكِرَ مَنْ عَنَا بها كلَّ العَنَا
العناء: التعب، فأترككم مع هذه المنظومة التي خرجت من بين فرث ودم، والله من وراء القصد.
(1) -والبيت من نظم علامة شنقيط في عصره عبد الله بن الحاج في: (مجموع النوازل) ، كما في: (الظواهر اللغوية المختلف فيها بين روايتي حفص وورش) (ص:15) للدكتور محفوظ بن إدُوم.