فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 417

(نظم قواعد التكفير) :

1 -اللهُ قَدْ أَوْجَدَ الأكْوَانَ مِنْ عَدَمِ * وَعَمَّهَا بِوَفِيرِ الْخَيْرِ وَالنِّعَمِ

2 -وَكُلُّ شَيْءٍ بَرَاهُ ثُمَّ قَدَّرَهُ * سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بَارِئِ [1] النِّسَمِ

3 -عَلاَمَ يَكْفُرُ إِنْسَانٌ وَيَجْحَدُ مَا * أّوْلاَهُ مولاه في بدءٍ ومختَتَمِ

4 -إِنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالرَّحْمَنِ خَالِقِهُ * رَبًّا فَكَيْفَ يَرُدُّ الْفَضْلَ بِالرَّغَمِ؟!

5 -لاَ يُوجِبُ الْكُفْرُ فِي التَّعْمِيمِ قُلْ [2] بِحِجَى * كُفْرَ الْمُعَيَّنِ فِي التَّخْصِيصِ فَالْتَزِمِ

6 -يُحِبُّ إِنْجَازَ وَعْدٍ، وَالْوَعِيدُ فَفِي * إِرْجَائِهِ رَاحَةٌ لِلنَّفْسِ وَالْجِسَمِ

7 -وَمَنْ يَكُنْ رَاضِيًا بِالكُفْرِ فهْوَ حَرِي * بأنْ يكونَ أخا كُفْرٍ من النِّسَمِ [3]

8 -أَمَّا الرِّياءُ فَيُبْدِي غَيْرَ مَا خَفِيَتْ * مِنَ (الخفايا) وَيَرْمِي الْقَلْبَ بِالسَّقَمِ [4]

9 -وَمُظْهِرُ الْكُفْرِ مَقْرُونٌ بِصَاحِبِهِ * حَتْمًا كَمُظْهِرِ إِيمِانٍ إِلَيْهِ نُمِي

10 -وَالنُّطْقُ بِالْكُفْرِ إنْ جِدًّا وإنْ هَزَلًا * كُفْرٌ على الكل إما يُصْمِ، أوْ: يَصِمِ [5]

(1) -وقولي: (بارئِ) يجوز فيه كسر الهمزة على أنه بدل من ضمير (سبحانه) ، ويجوز فيه النصب، أي: (بَرَاه بارئَ النِّسَمِ) .

(2) -كنتُ قد قلت:

5 -لاَ يُوجِبُ الْكُفْرُ فِي التَّعْمِيمِ لُذْ بِحِجَى *

فغيرتُ: (لُذْ) إلى: (قُلْ) ، حتى لا يتطفَّل متطفِّلٌ علينا ويقول: الحدوشي يلوذ بالحجى!، ونحن في زمن الصيد في الماء العكر.

(3) -وقولي: (النِّسَمِ) جمع نسمة، وتجمع أيضًا على نسَمات، أعني: الإنسان، أو: النفس، أو: كل كائن حي فيه روح، وهذا البيت صححته، والأصل كان هكذا:

7 -إِنَّ الرِّضَى بِالكُفْر لَوْ أَبْصَرْتَ بِهِ * كُفْرٌ وَذَلِكُمُو مِنْ أَعْظَمِ النِّقَمِ

(4) -كان في الأصل من (النوايا) فغيرتها، لأن (النوايا) لا تقال في هذا المعنى، وإنما يقال: (النيات) ، إذِ (النوايا) جمع: (ناوية) وهي الناقة السمينة، وقد اشتهر قولهم: (النوايا الحسنة) ، وقد أجاز أخيرًا هذا الجمع مجمع اللغة بمصر، وإن لم نأخذ باختيار (مجمَّعِ اللغة بمصر) ، فيكون الأفضل: (طوايا) ، أو: (خفايا) ، أو: (زوايا) .

ثم إنَّ بين (خَفِيَتْ والخفايا) جناس اشتقاق، كما هو معلوم.

(5) -كان في العجز الأول: (كُفْرٌ كَمَا فِعْلُهُ يُصْمِ، أوْ: يَصِمِ) ، يقال: رماه فأصماه، أي: رماه فقتله مكانه، بخلاف رماه فأنماه غاب عنه، ثم مات، أما وصمه فمن باب وصمه يصمه، إذا عابه.

و (أو) : بمعنى الواو على حد قوله تعالى: (وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا) (سورة الإنسان، رقم الآية:24) يجمع بين الإصماء والوصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت