فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 417

11 -وَمَنْ أَتَى كَاهِنًا يَوْمًا فَصَدَّقَهُ * فَلاَ يُكَفََّّرُ فِي فِعْلٍ وَلاَ كَلِمِ [1]

12 -الشَّرْعُ حَكَّمَ فِي لُبْسٍ قَرَائِنَهُ * فَلاَ يُقَالُ بِكُفْرٍ دُونَمَا حُكُمِ

13 -فَمَنْ أَحَلَّ حَرَامًا فَهْوَ ذُو جَحَدٍ* كَذَاكَ مَنْ حَرَّمَ حِلاًّ فَاعْتَبِرْهُ عَمِ

14 -وَخَالِصُ الدِّينِ لَمْ يَنْقُضْهُ قَطُّ سِوَى * كُفْرٍ صَرِيحٍ بِرَبِّ النُّورِ وَالظُّلَمِ

15 -وَبِالْخَوَاتِيمِ لِلإْنْسَانِ كَمْ عِبَرٌ* فَحَسْبُكَ اللَّهُ مِنْ حَانٍ وَمُنْتَقِمِ

16 -مَنْ يَتَّهِمْ مُسْلِمًا بِالْكُفْرِ فَهْوَ بِهِ * أَوْلَى فَذَرْ عَنْكَ سُوءَ الظَّنِّ وَالتُّهَمِ

17 -وَلَيْسَ يَرْمِي أَخَا الإِسْلاَمِ فِي سَفَهٍ * بِالْكُفْرِ إِلاَّ كَذُوبٌ ظَاهِرُ اللُّؤُمِ

18 -أوْ: هَازِئٌ لاعِبٌ يُزْرِي بِأَهْلِ نُهَى * أَوْ: ذُو اجْتِهَادٍ عَنِ الأَخْطَاءِ لم يَرِمِ

19 -وَمَنْ يُبَرِّئْ كَفُورًا أَوْ: فِي عَقِيدَتِهِ * قَدْ شَكَّ فَهْوَ مِنَ الْكُفْرَانِ فِي قِمَمِ

20 -بل قد هوَى في مهاوٍ من غِوايتِه * فلا يقال: (لعًا) [2] للسادِرِ السَّدِم [3]

(1) -التصديق أنواع، على أن هناك تصديقًا يكفر به، بأن نزله منزلة المعصوم، ووثق به كما يثق بالمعصوم، وتصديقًا لا يكفر به، فيكون كفره أصغر، على تفصيل يطلب من مطولات العقيدة.

(2) -لا يقال له: (لعا) أي: لا يدعى له بالنجاة، في مقصورة ابن دريد، (لعا لفلان) دعاء له بالنجاة، و (لا لعا له) دعاء عليه بعدم النجاة، والدعاء عليه بالتَّعَسِ، وقال الشاعر:

بِذاتِ لَوْثٍ عَفَرْناةٍ إِذا عَثَرَتْ * فالتَّعْسُ أَدْنى لَها مِن أَنْ أَقُولَ لَعا

وقال آخر:

فَهُنَّ عَلَى أَكْتافِها ورِمَاحُنا * يقُلْنَ لِمَن أَدْرَكنَ تَعْسًا وَلَا لَعَا

وثالث قال:

وإِنْ هَوى العاثرُ قُلْنا دَعْدَعا * لَهُ وعالَيْنا بتَنْعِيشٍ لَعَا

ورابع قال:

وإنْ تُصِبْكَ عَثرَةٌ يَقُلْ لَعا * وإنْ تسُمْهُ السّعْيَ في النارِ سَعى

(3) -وقولي: (للسادر) ، أي: الضال الذي لا يبالي، و (السادم) : النادم، أي: سيندم في المستقبل، هذا البيت على حد قول الشاعر: (رفعه الله إلى أسفل) ، يستعمله البلاغيون في التهكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت