(الكفر قسمان) :
4 -وَهْوَ نَوْعَانِ: أَكْبَرٌ غَيْرُ خَافِ * بَعْدَهُ أَصْغَرٌ كَمَا سَنُوَافِي
5 -وَاعْتِرَافُ الإنْسَانِ بِالْحَقِّ قَوْلاَ* وَعِنَادًا لاَ يُتْبِعُ اللَّفْظَ فِعْلاَ
6 -مثلَ حالٍ لِعَمِّ خَيْرِ البرايا * وإِلَهِي أَدْرَى بِحَالِ الْخَفَايَا [1]
7 -وَهْوَ إنْكَارُ خَالِقِ الأكْوَانِ * بِفُؤَادٍ ذِي طَبْعَةٍ وَلِسَانِ
8 -وَجُحُودٌ بِالرُّسْلِ أَوْ: تَكْذِيبُ * يومِ بَعْثٍ، وَصِدْقُهُ مَكْتُوبُ
9 -أَهْلُهُ الدَّهْرِيُّونَ عُبَّادُ دُنْيَا * (وَتَرَى الظَّالِمِينَ فِيهَا جُثِيّا)
10 -أَصْلُهُ الْكِبْرُ وَالتَّرَفُّعُ جَحْدَا * بِئْسَ مَنْ جَاءَ رَبَّهُ يَتَحَدَّى
11 -كَتَعَالِي إبْلِيسَ فِي كُفْرَانِهْ * وَتَمَادِي الأَتْبَاعِ مِنْ إِخْوَانِهْ
12 -الأُلَى [2] فِي اعْتِبَارِهِمْ لَمْ يُقِيمُوا * أَيَّ وَزْنٍ لِلْمَرْءِ وَهْوَ عَدِيمُ
13 -وَكَفِرْعَوْنَ الْجَاحِدِ الْجَبَّارِ* وَجُنُودٍ لَدَيْه أَهْل خَسَارِ
14 -أنْ يَحُلَّ الْيَقِينُ بِالْحَقِّ قَلْبَا * وَيُبِينُ اللِّسَانَ جَحْدًا وَكِذْبَا
15 -مِثلَ أَصْنَافٍ مِنْ عُتَاةٍ يَهُودِ * حِينَ أَزْرَوْا بِالصَّادِقِ الْمَحْمُودِ
(1) -وقد قصدت بهذا الرد على الرافضة الذين يعتقدون إسلام أبي طالب، ولكن من باب: (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) (سورة سبأ، رقم الآية:24) ، ومن أراد أن يعرف طوامهم، فعليه بكتاب: (سَداد الدِّين وسِدادُ الدين في إثبات النجاة والدرجات للوالدين) لمحمد البرزنجي، وفيه طامات وقواصم بدون عواصم، والبرزنجي صوفي أشعري وافق الرافضة في هذه المسألة.
(2) -الألى: الموصولية بدون واو، والإشارية فيها واو-إذا كان المراد بها المتقدمين فهي إشارية، وإلا فموصولية.
الأُلَى: تقع على جمع المُذَكَّرِ العاقِلِ كثيرًا، ولغيرِه قليلًا، وهي مَبنيَّةٌ على السكونِ، تقولُ: (سَرَّنِي الأُلَى ساهَمُوا في الدعوةِ إلى اللَّهِ) .
وجاء في: (تقريب طرة ابن بونا على ألفية ابن مالك) (1/ 99 - الموصول الاسمي) عند قول ابن مالك: (جَمْعُ الذِي الأُلَى ... ) :("الأُلى": على وزن الْعُلَى وتُكتبُ بغير واو، للعقلاء كثيرًا ولغيرهم قليلًا، قال:
233 -رأيتُ بنِي عَمِّي الأُلَى يَخْذُلُونَنِي *
وقد بينت هذا سابقًا في هذا الجزء) .