(الفرق بين أسماء الله وصفاته) :
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
أما بعد: فإن كثيرًا ما سمعت أسئلة من بعض الطلبة حول الفرق بين أسماء الله وصفاته، وكنت أجيبهم بحسب أسئلتهم، كما كنت أبين لهم أنَّ معرفة أسماء الله وصفاته فرض فرضه الله تعالى على خلقه، ليعبدوه حق عبادته، وليعظموه حق تعظيمه، والقلب الصادق يزداد صدقًا بمعرفة معاني أسماء الله وصفاته، ولا يبلغ غور الإيمان إلا بذلك، فالتعبد الحقيقي يتم بأسماء الله وصفاته، كل اسم لها معنى يطابقه:
(فَذِكْر اللهِ سبحانه وتعالى بسعة الرحمة موجب للرجاء، وبشدة النقمة موجبٌ للخوف، وبالتفرد بالإنعام موجبٌ للشكر.
س: ما هو المقصود بالتعبد بأسماء الله وصفاته؟ ج: المقصود بالتعبد بأسماء الله وصفاته: تحقيق العلم بها، وفقه معانيها والعمل بها:
1 -فمن أسماء الله وصفاته ما يُحمد العبد على الاتصاف به كـ"العلم"، و"الرحمة"، و"العدل".
2 -ومنها: ما يُذَمُّ العبد على الاتصاف به كـ"الإلهية"، و"التجبُّر"، و"التكبر".
وللعبد صفات يُحمد عليها ويُؤمر بها، ولكن يمتنع اتصاف الرب-عز وجل-بها كـ"العبودية"، و"الافتقار"، و"الحاجة"، و"الذل"، و"السؤال"ونحو ذلك.
وأَحَبُّ الخلق إلى الله من اتصف بالصفات التي يحبها، وأبغضهم إليه من اتصف بالصفات التي يكرهها [1] .
هذا، وقد كنت برهة من الزمن أُسأل فأجيب نثرًا لا نظمًا إلى أن وقفت على هذه الأسئلة في هذا الموضوع لبعض العلماء، وهذه صيغتها، مع نظمي لها:
1 -السؤال الأول: ما هو الفرق بين أسماء الله وصفاته؟ ج: أسماء الله وصفاته تشترك في جواز: (الاستعاذة) ، و (الْحَلِفِ) بها.
(1) -انظر: تفسير الْعُشر الأخير) (ص:133/ 134/141) .