فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 417

27 -كَلَّمَ مُوسَى بِالْكَلاَمِ الصِّفَةِ * لِذَاتِهِ مُغَايِرَ الْخَلِيقَةِ [1]

28 -فَهُوَ لِلْجَبَلِ إِذْ تَجَلَّى * قَدْ دُكَّ مِنْ جَلاَلِ مَنْ قَدْ جَلاَّ

29 -وَيَجِبُ الإِيْمَانُ أَنَّ الْقُرْآنْ * هُوَ كَلاَمُ رَبِّنَا عَالِي الشَّانْ

30 -لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ فَبَيْدُهُ بَدَا * أَوْ: وَصْفِ مَخْلُوقٍ يُرَى فَيَنْفَدَا [2]

31 -كَذَاكَ بِالْقَدَرِ [3] أَيْ: بِخَيْرِهِ * وَشَرِّهِ وَحُلْوِهِ وَمُرِّهِ

32 -وَكُلُّ ذَلِكَ لَهُ اللهُ قَدَرْ * بِيَدِهِ كُلُّ الْمَقَادِرِ صَدَرْ

33 -مِنْهَا الْجَمِيعُ عَنْ قَضَاءِ ذِي الْقِدَمْ [4] * وَهْوَ بِهَا قَبْلَ الْوُجُودِ قَدْ عَلِمْ

34 -تَجْرِي عَلَى قَدَرِهِ وَالْخَلْقُ لاَ * قَوْلَ وَلاَ عَمَلَ مِنْهُمْ مُسْجَلاَ

35 -إَلاَّ وَهُوَ قَدْ قَضَاهُ وَسَبَقْ * عِلْمًا أَلاَ يَعْلَمُ جَلَّ مَنْ خَلَقْ [5]

36 -يُضِلُّ مَنْ يَشَا وَذَا بِعَدْلِهِ * كَذَاكَ يَهْدِي مَنْ يَشَا بِفَضْلِهِ

37 -كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا قَدْ سَبَقَا * مِنَ السَّعَادَةِ لَهُ أَوِ: الشَّقَا

(1) -كلمه بالْكَلاَمَ الذي هو صفته-وليس بالكلام النفسي المزعوم عند الأشاعرة، ولا أنه ألقى كلامًا في الشجرة فكلمته، ولا أن كلامه كلام المخلوقات، بل: كلامه مغاير لكلام الخليقة أي: الخلق.

(2) -لم أقل: (يَبِيدُ أبدًا) ، لئلا يتوهم متوهمٌ أن جملة (يَبِيدُ) نعت لمخلوق، فيوهم أن القرآن مخلوق لكنه لا يبيد، كما يقول المعتزلة في قراءة الرفع: (إِنَّا كُلُّ شَيءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) فعلى هذه القراءة-التي ترفع: (كلُّ) ، أن يكون إعراب (كلُّ) : مبتدأً، و (شيءٍ) مضاف إليه، وجملة: (خلقناه) نعت، فيكون المعنى: أن هناك شيئًا خلقه الله، وهناك أشياء أخرى لم يخلقها الله، وهو عمل العبد، فهم يقولون: (الله خلَقَنا، ونحن نخلق أفعالنا) ، هكذا يُمِرُّون عقائدَهم الفاسدة، ويُؤَوِّلون قوله تعالى: (خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْملونَ) تأويلًا يتماشى مع معتقداتهم الفاسدة.

ومعنى قولي: (فَبَيْدُهُ بَدَا) أي: (فناؤه وهلاكه) ، وقولي: (أَوْ: وَصْفِ مَخْلُوقٍ يُرَى فَيَنْفَدَا) أي: كلام الله ليس وصفًا لمخلوق، ولا يَنْفَدُ ولا يفنى.

(3) -وقولي: (كَذَاكَ بِالْقَدَرِ) أي: كذلك يجب الإيمان بالقدر.

(4) -سبق الكلام على القدم في منظومة: (متن العقيدة الطحاوية) .

(5) -وقولي: (عِلْمًا) تمييز محول عن الفاعل، أي: (سَبَقَ عِلْمُهُ) ، وقولي: (أَلاَ يَعْلَمُ جَلَّ مَنْ خَلَقْ) إشارة إلى قوله تعالى: (أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (سورة الملك، رقم الآية:14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت